حذّر مسؤولو جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) حكومة بلادهم من تزايد عدد الشبان البريطانيين الذين يسافرون إلى الصومال للمشاركة في القتال أو التدرب في معسكرات الإرهاب.
وقالت صحيفة اندبندانت أون صندي الصادرة الأحد أن مسؤولي أجهزة الاستخبارات البريطانية اعتبروا الصومال الممزقة بفعل الحروب التحدي الضخم المقبل في الجهود التي يبذلونها لقمع الإرهاب الإسلامي، جراء الارتفاع الحاد في السنوات الأخيرة في عدد الشبان البريطانيين الذين يسافرون إلى هناك للمشاركة في الجهاد مع تحول الصومال إلى قاعدة بديلة للجماعات الإسلامية المتطرفة ومن بينها تنظيم القاعدة.
وكشفت الصحيفة أن عدد الشبان البريطانيين الذين يتوجهون إلى الصومال ارتفع بمعدل أربعة أضعاف منذ العام 2004 ووصل حالياً إلى 100 على الأقل، فيما يعتقد خبراء أن العدد الدقيق هو أعلى من ذلك بكثير إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار الشبان الذين يدخلون إلى الصومال عن طريق البر.
وأضافت أن الاستخبارات البريطانية قلقة بشكل خاص من عدد الشبان الذين لا يملكون أي صلات عائلية مباشرة في الصومال ويسافرون إلى هناك للمشاركة في القتال والتدريب، جراء تحول هذا البلد إلى أرضية خصبة لتدريب المسلمين البريطانيين الراديكاليين وانضمامهم لاحقاً إلى ميليشيا الشباب، أو المشاركة في أزمات أخرى مثل أفغانستان، أو العودة إلى بريطانيا لتهديد أمنها.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الاستخبارات البريطانية ضاعفوا من مصادر أجهزتهم المكرّسة لمراقبة الحركة بين المملكة المتحدة والصومال بعد تحوّل الأخيرة إلى مركز لعمليات استخباراتية سرية، وقاموا بفرض رقابة شديدة على الجاليات الصومالية المقيمة في العاصمة لندن ومدن ليفربول وكارديف وبريستول، وفتح عمليات تحقيق واسعة النطاق تستهدف الصوماليين في مدينة مانشستر ومقاطعة يوركشاير الغربية.
وقالت إن باتريك ميرسر النائب عن حزب المحافظين المعارض ورئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب في البرلمان البريطاني أشار إلى وجود مزيج من البريطانيين من أصول مختلفة يتوجهون إلى الصومال ويسببون قلقاً كبيراً، في حين أكد رجل الدين الصومالي الشيخ أحمد العابي المقيم في لندن أنه سمع من عائلات صومالية أن أبناءها يسافرون إلى الصومال للانضمام إلى الجماعات الإسلامية والمشاركة في الجهاد.
المصدر : القدس العربي
اقرأ أيضا
|