|
|
|
|
|
ما هي قصة (معبد هاحوربا) أو (كنيس الخراب) الذي يعتبره اليهود بداية لقرب بناء معبد جبل الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى؟
|
 |
|
|
|
|
اجتماع جنيف ... هل يضع حلاً للملف النووي الإيراني؟
9/28/2009 9:12 am
|
|
اش ا - تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما عقب كشف إيران عن بناء منشأة نووية
سرية بأن هذا السلوك الإيراني يمثل تحدياً خطيراً للنظام العالمي لمنع الانتشار
النووي واستمراراً لنمط مزعج من التملص الإيراني ، ليثير الكثير من التساؤلات
بشأن نووي إيران واحتمالات التوصل إلى وضع ركائز أساسية لحل هذا الملف خلال
اجتماع جنيف المقبل ، أو تعرضه لضربة عسكرية من قبل واشنطن أو بالتنسيق بين
واشنطن وإسرائيل ، وخاصة أن سيناريوهات الضرب قد أُعدت مسبقاً من قبل تل أبيب.
كانت إيران قد بررت إنشاء مصنع جديد لتخصيب اليورانيوم بما اعتبرته "حقها
المشروع" في إنتاج الطاقة النووية، مشددة على أن ما تقوم به لا يتعارض مع
الاتفاقيات الدولية وقوانين الوكالة الذرية.
ويكتسب الموقف الأمريكي هذه المرة أهمية خاصة ، حيث تتجه الأنظار في الأول من
أكتوبر المقبل نحو جنيف التي ستحتضن لقاء الخمسة + واحد مع إيران ، وهو اللقاء
الأول الذي ستشارك فيه الولايات المتحدة كطرف مشارك وليس المراقب فقط مع الدول
الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، فرنسا،
الصين) بالإضافة إلى ألمانيا في الحوار مع إيران حول برنامجها النووي.
ويعد هذا اللقاء هو الأول من نوعه لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع
الحكومة الإيرانية الذي ستحاول من خلاله هذه الإدارة الأمريكية معرفة مدى رغبة
القيادة الإيرانية في التعاون الفعلي مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي.
ورغم انتشار حالة مُسبقة من عدم التفاؤل من قبل المتابعين لموضوع الملف
النووي الإيراني على مقدرة هذا اللقاء في الخروج بتعاون إيراني واضح حول برنامجها
النووي إلا أن الإدارة الأمريكية لم تستعجل الأمور بعد وتعمل على ترك الباب
مفتوحاً لجميع الاحتمالات إيماناً منها بأن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد المطروح
من جانبها في المرحلة الأولى من الحوار مع إيران وأن الخيارات الأخرى ستظل موجودة
وغير مستبعدة لاسيما خيار فرض العقوبات الاقتصادية المتشددة على قطاعات إيرانية
هامة وحساسة كقطاع النفط.
ووفقا لكثير من الخبراء أن ثمة مجموعة من العوامل الجديدة لدى الولايات
المتحدة تعتبر عوامل دافعة لمحاولة وضع حد للملف النووي الإيراني ، يأتي في مقدمة
هذه العوامل الجديدة أن واشنطن استبقت لقاء جنيف بمحاولة جدية نحو استمالة روسيا
إلى جانبها من خلال الموافقة على الموقف الروسي القاضي بأن المقترح التي تقدمت به
إيران للدول الكبرى فيه من الإيجابية ما يمكن أن يتم التعامل معه.
وتعد هذه الموافقة الأمريكية على التحاور حول المقترحات الإيرانية بمثابة
تحول جذري في الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع الملف النووي الإيراني،
فالمعروف أن الإدارة الأمريكية السابقة كانت ترفض الربط بين موضوع الملف النووي
والمواضيع الأخرى في أي حوار مع إيران.
ثاني العوامل الجديدة هو استمالة روسيا من خلال قرار إدارة الرئيس أوباما
بوقف العمل ببرنامج الدرع الصاروخي المثير للجدل التي كانت الإدارة الأمريكية
السابقة قد بدأت بالعمل على إنشاءه في شرق أوروبا من خلال التقرب إلى دول جارة
لروسيا كبولندا والتشيك وإقامة تحالف عسكري معها.
أما ثالث هذه العوامل أن الولايات المتحدة بدأت تدرك أنه لا يمكن لأي عقوبات
دولية أن تُفرض على إيران ما لم تكن روسيا داعمة لها في مجلس الأمن.
وقد أظهر الاجتماع الذي ضم الأسبوع الماضي الخمسة الكبار بالإضافة لألمانيا في
نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة موافقة روسية مبدئية
على عقوبات مشددة على إيران في حالة عدم تعاونها بخصوص ملفها النووي ، كما نجحت
واشنطن في استصدار قرار لحشد التأييد العالمي لصالح معاهدة منع الانتشار النووي،
الأمر الذي لا يصب في مصلحة إيران.
وتدرك واشنطن أن الموقف الروسي هو الأهم في الفترة الحالية، حيث أن الولايات
المتحدة قد ضمنت مشاركة الدول الأوروبية الدائمة العضوية في مجلس الأمن في مساعي
الضغط الدولي على إيران، وأن الصين وإن كانت هي أيضاً مهمة وتعاونها التجاري
لاسيما في مجال النفط مع إيران كبير ، إلا أن التجارب السابقة تشير إلى أن الصين
لا تقف في وجه أي توجه دولي إذا كانت هي الوحيدة المعارضة له ولم يكن معها أي دعم
من دول أخرى في مجلس الأمن كدعم روسي.
ويرى المراقبون أن الرغبة الإيرانية في التحاور مع الدول الكبرى لاسيما مع
الولايات المتحدة يمكن تفسيرها في اتجاهين : الأول يرى أن إيران هي التي أعلنت
قبولها دعوة الولايات المتحدة وأوروبا بضرورة الحوار معها في شهر أكتوبر المقبل ،
وذلك لإظهار الحكومة الإيرانية برئاسة الرئيس محمود أحمدي نجاد على أنها هي
الحكومة الشرعية التي يتعامل معها العالم لاسيما بعد المحاولات من بعض الجهات
لعزل نجاد بعدم الاعتراف به وبحكومته من خلال عدم التعامل معه؛ فجلوس الدول
الكبرى بما فيها الولايات المتحدة مع حكومة نجاد هو إعلان واضح على الاعتراف
الدولي بشرعيتها وشرعية قياداتها.
أما الاتجاه الثاني فيرى أن رغبة إيران التحاور مع الولايات المتحدة هو تحرك
تكتيكي إيراني للمماطلة وشراء الوقت حتى يتسنى لإيران التقدم في مسار برنامجها
النووي إلى مستويات قد توصلها إلى إنتاج القنبلة النووية كما فعلت مع الإتحاد
الأوروبي طيلة السنوات الماضية حيث كانت إيران تماطل إلى أن حققت نجاحات متقدمة
في مجال برنامجها النووي.
ويرى المتخصصون في الشأن الأمريكي أن الخيار الذي يتبعه الرئيس أوباما في
تعامله مع الملف النووي الإيراني هو أفضل الخيارات المطروحة على الساحة في الوقت
الحاضر، فالدبلوماسية يجب أن تأخذ مجراها حتى نهاية هذا العام كما حددها الرئيس
أوباما وعندها يمكن الحديث عن الوصول إلى نتائج إيجابية وبالتالي الحد من خطورة
الوضع أو نتائج سلبية وبالتالي اللجوء للعقوبات الاقتصادية المشددة.
ويرى هؤلاء أن ما تفعله إدارة الرئيس أوباما هو حشد التأييد الدولي لاسيما من
قبل الدول الكبرى لإستراتيجيتها في التعامل مع الملف النووي الإيراني والتأكيد
على أن الخطر النووي الإيراني إذا لم يتم تداركه من قبل الجميع سيصبح خطراً
مهدداً للأمن والسلم الدوليين، لذلك تستميل واشنطن في خطاباتها وتحركاتها
الإستراتيجية المختلفة الدول الفاعلة في النظام الدولي أملاً في الحصول على دعمها
في السعي لفرض الأمر الواقع على إيران كي تتعاون مع المجتمع الدولي.
وينتهي المحللون إلى أن إيران أمامها خيارين: الأول يتمثل في التعاون مع
المجتمع الدولي والقوى الفاعلة فيه ، وبالتالي الانخراط معه في إيجاد حل لهذا
الملف الشائك ، ويمثل إعلان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي
بأن بلاده ستحدد مع الوكالة الذرية موعدا لتفتيش موقعها الجديد لتخصيب
اليورانيوم، مؤكدا أن الموقع سيخضع لإشراف الوكالة بادرة طيبة في الحوار المقبل.
أما الخيار الثاني هو رفض التعاون وبالتالي مواجهة العقوبات المشددة التي بلا
شك ستأتي بالضرر الكبير على الاقتصاد الإيراني وستلقي بظلالها على الوضع الأمني
والسياسي في طهران ، خاصة أن حوار جنيف يتضمن سلسلة من مطالب الدول الست بشأن
حرية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون قيود إلى منشأة قم والأفراد الذين
يعملون فيها والجداول الزمنية المرتبطة بتطويرها.