|
|
الأكثر مشاهدة
|
|
أحدث الأخبار
|
|
 |
القذافي أمام مجلس العلاقات الخارجية.. تحدث بهدوء.. نفى علاقة بلاده بالإرهاب ودافع عن دعمه لعرفات وقلل من أهمية الحديث عن الوراثة
9/27/2009 2:23 am
|
لم يغب خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي عن اهتمام الصحف الغربية، البريطانية منها والامريكية، فالخطاب الذي القاه امام الجمعية العامة والذي وصف بالماراثوني استمر حوالي 100 دقيقة فكان لكل صحيفة تقديراتها الخاصة.
رأت الصحف البريطانية ان القذافي الذي يجيد الاستعراض كان من اكثر القادة استفادة من الفرصة التي اتيحت له حيث قدم لأعضاء الجمعية العامة نظرياته وتحليلاته وانتقد مجلس الامن ودعا لفتح تحقيقات في جرائم وحروب واغتيالات. ومن هنا ظلت خيمة القذافي وخطابه موضوعات محبذة للنظر في الجانب الاستعراضي للزعيم وتوجيه النقد له، فقد رأت تعليقات في صحيفة 'التايمز' ان تمسك القذافي بخيمته التي ترمز للتراث والصحراء يتناقضان مع ما يراه كاتب التعليق حرصا من الليبيين على استخدام الانترنت والعلم.
وتسخر الصحيفة من اخفاق الليبيين في نصب خيمة عملاقة للزعيم في حي مانهاتن بنيويورك، ربما لأن الليبيين لم يتقنوا فن التظاهر عندما لم يلتفتوا الى ان الرسائل التي كانوا يرسلونها كانت تحمل عنوان السفارة الليبية الالكتروني.
ولأن المسألة في نظر الاعلام البريطاني مسألة عرض ومظهر، فقد حرصت كل من 'التايمز' و'الغارديان' على نشر مجموعة من الصور للزعيم الليبي خاصة وهو يمسك بميثاق مجلس الامن، وصور له وهو يلوح بشارة النصر. فيما نشرت صوراً لمتظاهرين غاضبين على زيارة القذافي، الاولى له منذ 40 عاما اي منذ توليه الحكم. وترى 'الغارديان' أن جوهر الاجتماعات الدولية هو الاستعراض، وأن القذافي من أكثر الزعماء إجادة له، فيما كتب سايمون جينكز في صفحة الرأي مقالا قال فيه ان اجتماعات الامم المتحدة وقمم العشرين والثماني ما هي الا حفلات استعراضية كبيرة تمنح للزعماء فرصة الظهور أمام حشد كبير والحديث بدون أي التزام بفعل.
ولأنها كذلك فقد كان خطاب القذافي بمثابة السخرية من كل هذه الهالات الاستعراضية.
وقالت 'نيويورك تايمز' ان القذافي في ظهوره الأول أمام الجمعية العامة اتبع التقاليد السابقة التي تعود الى نيكيتا خروتشوف الذي دق بحذائه مروراً بالرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، الذي رفع كتابا عن جرائم امريكا بعد يوم من القاء الرئيس السابق جورج بوش كلمته.
وكان القذافي اقدر من رئيس الوزراء البريطاني الذي كثرت تكهنات الصحف البريطانية عن محاولاته الحثيثة للقاء الرئيس الامريكي باراك اوباما ليتلقى الرفض، والمناسبة الوحيدة التي نجح فيها بالتحدث مع الرئيس كانت في المطابخ الخلفية.
ولهذا اهتمت صحيفة 'اندبندنت' بهذا المظهر عندما نشرت رسما كاريكاتيريا فيه براون وهو يحاول تجميل صورة تشبه اوباما لاعطاء مظهر انه التقاه.
لكن المظهر الاستعراضي للقذافي لم يمنع الصحف الامريكية من التركيز على ما رأته الجانب الآخر من شخصيته عندما التقى حشدا من رجال الأعمال والصحافيين والاكاديميين في حوار مفتوح تراوح من الحديث عن جذور 'الارهاب الاسلامي' الى رغبة ليبيا في ومحاولاتها تحسين علاقتها مع الغرب.
وأشارت الصحف الامريكية الى اجابات القذافي الهادئة لسائلين اتسموا بالأدب، وقوله ان مصلحة ليبيا هي في اقامة علاقة جيدة مع الولايات المتحدة، مؤكدا ان ليبيا ستكون محظوظة لو حققت هذا.
وتحدث الزعيم الليبي كذلك في مجلس العلاقات الخارجية. وقالت 'نيويورك تايمز' ان اجاباته خلت من الدعوات لمحاكمة المسؤولين عن المذابح الجماعية في العراق والتحقيق بمقتل الرئيس الامريكي جي اف كيندي ومارتن لوثر كينغ.
ووصف رئيس المجلس ريتشارد هاس لقاء يوم الخميس بأنه 'خذ وأعط' مقارنة مع خطاب الزعيم الليبي يوم الاربعاء الذي قال انه كان 'مسرحا'.
وقال هاس ان أعضاء المجلس اصيبوا بالدهشة من هدوء اللقاء الذي بدا كندوة وليس كعرض سيرك مضيفا 'قد لا نتفق معه ولكن بلا شك كان النقاش مثيرا (شرعيا)'. ونقلت الصحيفة عن أحدهم قوله ان لقاء القذافي كان 'هادئا وحديث الزعيم كان منطقيا. ومع ذلك لم يخل اللقاء من خلاف عندما اكد القذافي ان نظامه لا يتحمل مسؤولية' تفجير طائرة بانام - 103 فوق لوكربي عام 1988، مؤكدا ان هناك افرادا يتحملون المسؤولية وليس النظام مؤكدا ان نظامه لم يعترف ابدا بالمسؤولية.
وقلل الزعيم الليبي من أهمية السؤال الذي طرح عليه حول من سيخلفه لأن 'الكتاب الأخضر' وفلسفته تشير الى ان الجماهير هم الذين يقودون 'في السلطة'، وعاد لاقتراحه الذي ردده يوم الاربعاء حول حل الدولة الواحدة 'إسراطين' فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة ان القذافي بدا في حديثه كمحاضر أكثر منه ايديولوجياً متحمساً حيث قال ان تحليله للوضع مبني على حقائق ، ذلك أن مليوناً ونصف مليون فلسطيني يعيشون في داخل اسرائيل وقريبا من نصف مليون مستوطن يهودي في الضفة الغربية، مضيفا ان اليهود والفلسطينيين هم أبناء عمومة وأولاد النبي ابراهيم. وتجنب القذافي محاولات رئيس المجلس هاس طرح قضية المدان بلوكربي، عبدالباسط المقرحي الذي اطلق سراحه الشهر الماضي.
وحول الدواعي التي أدت بليبيا الى التخلي عن برامجها النووية، علقت 'نيويورك تايمز' قائلة انه بدا في اجاباته كنجم روك عجوز مشيرا الى الزمن وعامله 'كنا ثوريين، شباباً وجزءا من اللحظة وما حدث الآن هو تغيير درامي'، مشيرا الى أن كل الامم كانت ترغب وبفخر في بناء برامج نووية، 'لقد كان تقليدا'، وفي النهاية 'شعرنا ان كلفتها اكثر من نفعها'، كما قال الزعيم.
وعلى الرغم من أن القذافي أجاب على اسئلة الحضور التي لم تكن مجهزة قبل اللقاء، الا انه وبخ مديرة منظمة 'هيومان رايتس ووتش'، مينكي وودن، لعدم فهمها جوهر 'النظرية العالمية الثالثة' التي تنص على أن كل القرارات بيد الجماهير وأن السائلة لا تفهم جوهر النظام في بلده ليبيا.
وأضاف قائلا 'ربما لا تؤمنين بهذا، ربما لم تقرئي الكتاب الاخضر والفلسفة خلف النظرية الثالثة، لقد الغينا الحكومة مرة وللأبد'.
واعتبر القذافي ان اتهامات بلاده بدعم الارهاب 'عارية عن الصحة'، ولكنه تحدث عن دعمه لحركة التحرير الوطني الفلسطنيية والراحل ياسر عرفات الذي قال انه اعتبر 'ارهابيا' لكن تم استقباله لاحقا في البيت الابيض وعلى بساط أحمر.
وفي نهاية اللقاء سأل كاتب خطابات كيندي السابق، تيودور سورينسين، إن كان بامكان رئيس المجلس هاس، وهو يهودي زيارة ليبيا، فأجاب القذافي 'أنا مندهش من هذا السؤال، هل هذا يعني انه في امريكا يتم التمييز بين الناس بناء على الدين'. ووصفت صحيفة 'واشنطن بوست' لهجة القذافي في الحوار الذي استمر ساعة بالهادئ والحرفي، وقالت انه بدا دفاعيا في بعض الاحيان.
ونقلت 'واشنطن بوست' تعليقات بعض الحضورالذين وإن لم يقتنعوا بكلام الزعيم الا انهم اندهشوا لقبوله دعوة الحضور، ونقلت عن معارض للنظام قوله ان موقف الادارة الامريكية من النظام الليبي يعبر عن نفاق مشيرا الى اربعين عاما من سوء الادارة والظلم والفساد.
وقال ان النظام لم يتغير لأن القذافي لم يعتذر عن الارهاب الماضي.
وحظيت زيارة القذافي بترحاب من جماعة 'أمة الاسلام'، فجاء في عنوان الصحفة الاولى من صحيفتها 'الدعوة الأخيرة': 'اهلا بك في امريكا'. وكتب لوي فرقان زعيم الجماعة في الافتتاحية قائلا عن القذافي 'لقد كان صديقا لكفاح البيض في كل انحاء العالم ولتحررهم'.
المصدر : القدس العربي
اقرأ أيضا
|
|
|
تعليقات الزوار »
التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع
|
|