|
|
|
|
|
|
هل قمت بعمل إعادة تهيئة للقرص الصلب لتثبيت نظام ويندوز مجددا على جهاز الكمبيوتر الخاص بك؟ هل اشتريت جهاز كمبيوتر جديد؟ هل انت ممن يحبون تثبيت البرامج المختلفة وتجربتها؟ هل تعاني من بطء جهاز الكمبيوتر لديك؟
|
 |
|
|
|
دراما سوزان تميم قد لا تنتهي قريبا رغم الحكم في مصر باعدام قاتليها
7/1/2009 11:51 pm
|
|
القدس العربى –
هل سيتم حقا تنفيذ حكم الاعدام في هشام طلعت مصطفى عضو مجلس الشورى ووكيل لجنة الاسكان والرجل الثالث في لجنة السياسات التي يرأسها السيد جمال مبارك؟ سؤال المليون بل الـ750 مليون دولار، وهو المبلغ الذي قالت تقارير انه معروض على السيد عبد الستار تميم والد المغنية اللبنانية الراحلة كدية لانقاذ رقبة هشام مصطفى من حبل المشنقة.
وفي تصريحات خاصة من بيروت اكد تميم "انه لن يساوم ابدا على ابنته ولن يبيع دمها بأموال الارض"، الا انه لم ينف ولم يؤكد وجود اتصالات مع عائلة هشام مصطفى بشأن الموضوع.
واكد والد سوزان ان لديه ادلة اضافية لم يكشف عنها بعد، ضد المتهمين في القضية، وانه قد يقدمها للمحكمة في المستقبل اذا تطلب الامر ذلك. وحول ما اذا كان يعتقد ان الاعدام سينفذ في المتهمين اكد انه يثق تماما في نزاهة القضاء المصري.
وكان تميم قدم للمحكمة تسجيلا صوتيا لمحادثة بين سوزان واحد معاوني هشام يدعى عبد الخالق خوجة، وتحدثت فيه وهي تبكي مما تتعرض له من تهديدات من جانب هشام، وسلمت سوزان التسجيل لوالدها لاستخدامه في حال تعرضت لمكروه. ونفى انه كان يعتقد ببراءة هشام وشدد على انه يحمد الله على الامساك به.
واذا صدقت التكهنات والاتهامات المتبادلة فان المال ، وبعده اشياء اخرى، كان ومازال العنوان الابرز لهذه القضية.
ومن القاهرة اكد مصدر قانوني ان هيئة الدفاع الجديدة عن هشام وضعت ما يشبه "خريطة طريق" لانقاذ رقبته من المشنقة وبأي ثمن. وتقضي الخطة بما يلي:
اولا: التوصل الى "مخالصة بقبول الدية مع "ولي الدم" بأسرع وقت ممكن حتى يمكن تقديمها الى محكمة النقض التي ستنظر القضية خلال شهور ما يسمح باعادة المحاكمة مرة اخرى امام دائرة قضائية جديدة. وتكرس اهمية هذه الخطوة وجود شكوك حول نجاح النقض في القضية نظرا لما يعرف عن القاضي المستشار المحمدي قنصوة من كفاءة كبيرة في "التسبيب" اي ربط الحكم الذي اصدره بمواد القانون، وهو ما يهم محكمة النقض.
وحسب محامين فان محكمة النقض لم تقبل الطعن في اي حكم اصدره هذا القاضي طوال تاريخه الطويل على المنصة باستثناء مرة واحدة. الا ان خبراء قانونيين رأوا ان محكمة النقض غالبا ما تقبل الطعن في احكام الاعدام لمزيد من التأكد و"توفير راحة الضمير"للقاضي باعادة المحاكمة ، وهو ما سيحصل غالبا في هذه القضية.
ثانيا: على الرغم من ان القانون الجنائي المصري ليس قائما على الشريعة الاسلامية التي تقر قبول الدية كبديل عن القصاص من القاتل، الا ان المفتي يستطيع ان يوصي بتخفيف حكم الاعدام اذا تأكد من قبول "ولي الدم" للدية، ما يعني ان تكتفي المحكمة بسجن هشام مصطفى من سبع الى عشر سنوات، ويستطيع ان يقضي نصفها فقط بعفو خاص من رئيس الجمهورية يصدر في المناسبات الوطنية والاعياد، او يفرج عنه فورا لاسباب صحية بقرار من النائب العام اذا كانت هناك ادلة على معاناته من مرض قد يهدد حياته مع بقائه في السجن.
ثالثا: مع توسعة هيئة الدفاع عن هشام مصطفى وانضمام الخبير القانوني الدكتور بهاء الدين ابو شقة ونجله الدكتور محمد استاذ القانون الجنائي، وحسب المصدر نفسه سيتم تغيير خطة الدفاع في مرحلة ما بعد النقض، اذ سيتخلى الدفاع عن محاولة تبرئة المتهم الاول محسن السكري والتركيز على التشكيك في مصداقية اتهامه لهشام بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل سوزان.
رابعا: سيحاول محامو هشام الدفع بعدم اختصاص القضاء المصري اصلا بالنظر في القضية، باعتبار ان الجريمة وقعت في دبي والضحية ليست مصرية، الا ان قليلين يتوقعون الاخذ به نظرا لوجود اتفاقية للتعاون القضائي بين مصر والامارات تسمح لكل منهما التنازل للاخرعن الحق في النظر في اي قضية. كما ان سلطات دبي اشادت بالحرفية والنزاهة في تعامل القضاء المصري مع القضية حتى قبل صدور حكم الاعدام.
ومن جهته اتهم اللواء شرطة متقاعد منير السكري والد المتهم الاول محسن السكري شرطة دبي بالتلاعب بالاحراز وتلفيق الادلة لادانة نجله بذبح سوزان تميم.
وقال ان الاوراق اثبتت حدوث تبديل للتي شيرت الذي تم رفع عينة الدي ان ايه من عليه، بعد ان قامت شرطة دبي بفض الاحراز، ما يثير الشكوك حول مصداقيتها وهو ما كان يجب ان يفسر لصالح المتهم كما تقول القاعدة القانونية. واضاف "لقد اعترفوا بوقوعهم في خطأ مادي، وهذا ثابت في الاوراق، كما ان اراء كافة خبراء الطب الشرعي اثبتوا ان الجريمة حدثت بين الثالثة والخامسة بعد الظهر وليس في التاسعة صباحا. لقد كان ابني وقتها في الطائرة عائدا الى مصر. لقد استغلوا وجوده في دبي ليلفقوا له القضية، وللاسف فان السلطات المصرية جاملتهم. ان هذا الحكم خاطئ. اننا واثقون من براءة محسن. وهو اكد لنا هذا حتى بعد صدور حكم الاعدام. لقد زرناه في اليوم نفسه، وكانت روحه المعنوية عالية. انه يصلي ويقرأ القرآن باستمرار". وحول الصور التي ظهر فيها محسن اثناء دخوله وخروجه من البرج السكني الذي اقامت فيه سوزان قال:" ان الصور غير واضحة ابدا، واحداها عليها تاريخ يعود للعام الفين، كما ان احدا ما قام بالتدخل فيها ووضع سهما على وجه الشخص ما يعني انها قد تكون معدلة رقميا"
وكما كان الوضع اثناء حياتها، فقد استمرت بعد غيابها حرب القضايا المتبادلة بين والدها عبد الستار تميم من جهة و"زوجها الثاني"عادل معتوق من جهة أخرى.
وحسب دفاع عادل معتوق فان سوزان تميم فشلت لسنوات في الحصول على حكم من المحكمة بطلاقها، والسبب لا يعود إلى أن الحصول على الطلاق صعب في لبنان، ولكن للطريقة التي تركت بها سوزان تميم منزل الزوجية في بيروت، وهروبها من لبنان بطريقة غير شرعية، وعجزها عن المثول أمام المحكمة، واختيار والدها ومحاميها طريق الطعن على الزواج بالبطلان بدلا من طلب الطلاق، بعد أن أخروا موعد طلاقها من زوجها الأول علي مزنر، ليصبح تاريخ زواجها من عادل معتوق خلال فترة العدة مما يبطل الزواج
وهوالأمر الذي صححته المحكمة الجعفرية العليا في حكمها النهائي بتاريخ 5 يوليو 2005.
ويشدد محامو معتوق على ان سوزان تميم توفيت وهي رسميا على ذمته كما جاء في شهادة وفاتها وفي سجلات قيدها في دوائر الأحوال المدنية اللبنانية، وبعد وفاتها كان من الطبيعي أن يصدر حصر الإرث بتاريخ 30 أكتوبر 2008 ليحدد ورثتها وأنصبتهم حيث حصرت المحكمة الورثة في زوجها عادل معتوق ثلاثة أسهم ووالدها عبد الستار تميم سهمان ووالدتها ثريا ظريف بسهم واحد.
وبدأ عبد الستار تميم رحلة أخرى في الطعن على الحكم بحصر الإرث، حيث حصل بتاريخ 27 نوفمبر 2008 على حكم بوقف تنفيذ القرار 1660 الخاص بحصر الإرث تحت رقم 2272، وهو الحكم الذي اعترض عليه عادل معتوق، حيث تبين للمحكمة كما جاء في حكمها الأخير بتاريخ 18 ديسمبر 2008 بأن طلب عادل معتوق واقع في محله القانوني حيث صدر القرار الخاص بتجزئة حصر الإرث دون إبلاغه مما يستدعي الرجوع عنه
، ولذا حكمت المحكمة بإلغاء القرار الذي حصل عليه عبد الستار تميم، ليبقى الوضع القانوني لحصر الإرث منحصرا في الأنصبة الشرعية التي حددها القرار الأول.إصرار عبد الستار تميم على التصريح لوسائل الإعلام المختلفة بأن عادل معتوق ليس زوج سوزان، وكما جاء في إفاداته المختلفة في قضية محاكمة قتلة سوزان تميم دفع عادل معتوق لرفع قضية بالأمس أمام المحاكم اللبنانية تتعلق بدعوى سب وقذف بسبب الأضرار المترتبة على تصريحات عبد الستار.
وقال عادل معتوق في تصريحات خاصة أنه ليس شامتا في هشام مصطفى حيث انه لا شماتة في الموت حتى اذا كان قصاصا عادلا.
واضاف ان والد سوزان هو سبب مأساتها، وقد تاجر بها في حياتها والآن يستمر في نفس أساليبه بعد وفاتها، وإصراره على ترديد ما يقول يعود لأنه يعرف ما فعله، وأنه كان يدفع بابنته في اتجاه هشام طلعت مصطفى وهو يعلم أنها سيدة لاتزال في عصمة رجل آخر.
الا ان والد سوزان رفض هذه الاتهامات واتهم هشام معتوق بدوره بانه هو من دفع سوزان الى اللجوء الى هشام للاحتماء من ملاحقاته لها ودعاويه ضدها حتى بعد ان تركت لبنان.
واضاف"عادل معتوق ليس له اي صفة شرعية، وسوزان لم تكن على ذمة اي رجل عندما توفاها الله، انا ابوها وانا الذي اعرف". وتساءل : ماذا يريد معتوق منها الان؟ ماذا يريد غير الفلوس؟ هو من يتاجر بها وليس انا. لقد رفع علي وعلى عائلتي تسع قضايا. ولو كانت ماتت على ذمته لقلت هذا لماذا انكره. هل معقول ان ابا تكون ابنته متزوجة وينكر؟". ويؤكد تميم انه نجح في وقف الحكم بحصر الارث الذي اصدرته المحكمة الشرعية في لبنان، الا ان دفاع معتوق ارسل لـ"القدس العربي" صورة من حكم نهائي يؤكد حصر الارث بتاريخ 30 اكتوبر 2008. واستشهد تميم على صحة موقفه بقرار القاضي في مصر باحالة الدعوى المدنية لكل من عادل معتوق ورياض العزاوي الى المحكمة المدنية بينما قبل دعوى والديها وحكم لهما بتعويض مؤقت.
ويكيل والد سوزان الاتهامات لمعتوق بدءاً من انه دفع 50 الف دولار رشوة الى زوجها الاول علي مزنر ليطلقها، ثم عمل على احتكارها وابتزازها وهو ما دفع سوزان للخروج من لبنان على قدميها حتى عادت اليه جثة بعد سبع سنوات لانها ترفض الابتزاز.
وحول العراقي رياض العزاوي الذي يزعم كذلك انه زوج سوزان، قال تميم : انا لا اعرفه ولم اسمع به الا من الاعلام. كنت اعرف انه البودي غارد الخاص بسوزان ليس اكثر، حتى ترددت الاخبار عن انه تزوجها والكلام الفارغ الاخر(..). واضاف : ماذا يريدون من سوزان الان. من يحبها فليلحق بها ان اراد. لا يريدون الا الفلوس".
ولم يتسن الاتصال بالعزاوي للتعليق.
ومن المرجح ان تستمر فصول هذه الدراما القضائية والسياسية والانسانية الى شهور ان لم يكن سنوات. دراما قد تكشف المزيد من الخبايا والابعاد، وتدين زمنا وعهدا وليس مجرد اشخاص سواء كانوا داخل قفص الاتهام او في خارجه.