تغطيات

برامج مجانية لا غنى عنها

هل قمت بعمل إعادة تهيئة للقرص الصلب لتثبيت نظام ويندوز مجددا على جهاز الكمبيوتر الخاص بك؟
هل اشتريت جهاز كمبيوتر جديد؟
هل انت ممن يحبون تثبيت البرامج المختلفة وتجربتها؟
هل تعاني من بطء جهاز الكمبيوتر لديك؟

ملفات ساخنة أمام قمة أوباما - ميدفيدف بعد غد "الاثنين" فى موسكو

7/4/2009 7:23 am  
ملفات ساخنة أمام قمة أوباما - ميدفيدف بعد غد
Bookmark and Share

ا ش ا - بعد سنوات من التوتر والخلافات تسعى الولايات المتحدة وروسيا للانطلاق فى علاقاتهما على أسس جديدة حيث يقوم الرئيس الأمريكى باراك أوباما بعد غد "الاثنين" بأول زيارة رسمية لموسكو بهدف تحسين العلاقات بين البلدين، ومهد أوباما لزيارته بدعوة موسكو الى تجاوز تفكير الحرب الباردة والإنفتاح على مرحلة جديدة يسود فيها التعاون والندية..وقال "ان هناك فرصة لاعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن فى عدد من القضايا أهمها منع الانتشار النووى والوضع فى كل من أفغانستان وباكستان والعراق والشرق الأوسط فضلا عن قضايا الاقتصاد العالمى".

وكان أوباما قد عقد أول إجتماع شخصى مع الرئيس الروسى ميدفيدف على هامش قمة مجموعة العشرين التى عقدت فى لندن أوائل أبريل الماضى فى محاولة لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين خلال فترة الادارة الامريكية السابقة..وأشار أوباما أن هذا اللقاء ترك لديه انطباع بأن الرئيس ميدفيدف يقود بلاده بنجاح الى القرن الحادى والعشرين.

وتحسنت العلاقات بين موسكو وواشنطن تدريجيا خلال الأشهر الماضية إلا أن هناك العديد من الخلافات بين الجانبين مازالت قائمة بين المد والجزر من حين لآخر أهمها قضايا نزع السلاح النووى ومحاولات الجانب الأمريكى الإقتراب من النفوذ السوفيتى السابق عبر نشر الدرع الصاروخية وإنضمام دول كانت تابعة للاتحاد السوفيتي سابقا الى حلف الناتو والوضع فى جورجيا ومسألة الأمن الأوروبى بشكل عام فضلا عن قضايا أفغانستان وإيران وباكستان.

وجعلت إدارة الرئيس أوباما التوصل الى معاهدة جديدة للحد من الاسلحة الاستراتيجية اساس جهودها لتحسين علاقاتها مع موسكو،ولهذا فان القضية المحورية لقمة موسكو حسب تقديرات كل المراقبين ستكون محاولات سعى الجانبين الى التوصل الى اتفاق حول تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية بدلا من الإتفاق الحالى الذى ينتهى فى ديسمبرالمقبل.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيسان الأمريكى والروسى خلال القمة إحراز تقدم فى هذا المجال وربما يعلنان التوصل لاطار إتفاق يمهد لابرام المعاهدة قبل نهاية العام ومن المنتظر ان تتجاوز المعاهدة الجديدة الترتيبات الحالية التى تلزم البلدين بخفض ترسانتيهما النووية الى مابين 1700 و2200 رأس نووية بحلول 2012 ويتوقع الخبراء ألا يقل المستهدف الجديد عن 1500 رأس نووية.

ورغم توقعات المراقبين بحدوث إنفراجة فى هذا الموضوع إلا أن هذه التوقعات مازالت محدودة فقد أعلنت روسيا أنها لايمكن أن تقدم على تخفيض ترسانتها النووية مالم تعلن واشنطن تخليها عن خططها لإقامة نظام الدرع الصاروخية التى تتمركز فى بولندا وجمهورية التشيك .

وأكدت الإدارة الأمريكية أنها لم تقرر بعد الى الى أى مدى ستذهب فى تنفيذ خطة نشر الدرع الصاروخية فى شرق أوروبا،وأكدت أن التعاون الدفاعى الصاروخى مع موسكو هدف ثابت منذ التسعينات .

وليست الدرع الصاروخية وحدها التى تعكر أجواء المحادثات بين الجانبين ولكن هناك مسائل أخرى يصر الجانب الروسى على أن تشملها الاتفاقية الجديدة منها مسألة حفظ أو تدمير الرؤس النووية التى يتم نزعها من حاملاتها ومسألة عدم تزويد الصاروخ الحامل للرأس النووية برؤس حربية غير نووية لان هذا يبقى على التهديد الإستراتيجى الذى تشكله هذه الصواريخ.

وكان الرئيسان أوباما وميدفيدف قد إتفقا فى أبريل الماضى على التحرك سريعا نحو المفاوضات للتوصل الى معاهدة جديدة تحل محل معاهدة خفض الاسلحة الاستراتيجية /ستارت 1/ الموقعة عام 1991 والتى تنتهى فى ديسمبر القادم،وقد وقعت المعاهدة فى وقت كانت فيه الولايات المتحدة قد طورت طرقا أكثر تقدما لاطلاق الرؤس الحربية لكن الاتحاد السوفيتى فى ذلك الوقت كان لديه ترسانة أكبر من الأسلحة.. والزمت الاتفاقية كلا من موسكو وواشنطن بتقليص الرؤس النووية الى 6000 ووسائل حملها الاستراتيجية الى 1600،وفى عام 2002 وقعت فى موسكو معاهدة أخرى بهدف مواصلةالدولتين تقليص قدراتهما الاستراتيجية الهجومية الى حدود 1700-2200 رأس نووى قتالى لدى كل منهما حتى ديسمبر 2012 ومن المفروض ان تنص الوثيقةالجديدة على تقليص الاسلحة لاستراتيجية الهجومية الى مستوى أقل من معاهدة 2002.

أما القضية الثانية على رأس جدول أعمال القمة الأمريكية الروسية فهى التعاون حول افغانستان،وهناك اتفاق فى وجهات النظر بين الجانبين حول هذا الموضوع ومن المنتظر ان يوقع الرئيس اوباما ونظيره الروسى على اتفاق يسمح بنقل المعدات العسكرية الأمريكية الى افغانستان عبر الاراضى الروسية وسيكون الاتفاق أول إتفاق من نوعه بين الجانبين ويحقق مصلحة البلدين فى تحقيق الاستقرار فى افغانستان ، كما يساهم فى تعزيز استراتيجية اوباما الجديدة القائمة على تحويل التركيز فى العمليات العسكرية على افغانستان بدلا من العراق.

وتنقل الولايات المتحدة بموجب اتفاق أبرم فى أبريل 2008 معدات غير عسكرية عبر اراضى روسيا .

ويذكر ان روسيا قد خفضت مؤخرا من معارضتها لاتفاق امريكى مع قيرقيزستان لاستمرار استغلال قاعدة جوية هناك باعتبارها نقطة حيوية لاعادة التزود بالوقود للطائرات الامريكية المشاركة فى عمليات حلف الاطلنطى فى أفغانستان .

ومن ناحية أخرى يحاول الرئيس الامريكى تبنى نهجا اكثر حرصا فى معالجته للقضايا الخلافية مع موسكو وفى مقدمتها موضوع جورجيا وبالرغم من تحسن الوضع نوعا ما بين الجانبين بعد الحرب التى خاضتها روسيا مع جورجيا العام الماضى فما زالت روسيا على خلاف مع واشنطن وحلفائها بسبب اعتراف روسيا باستقلال جمهوريتى ابخازيا واوسيتيا الجنوبية ، وأبقت روسيا على قواتها فى المنطقة بعد قضائها على محاولة جورجيا إستعادة اوسيتيا الجنوبية وآثار اعلان حلف الاطلنطى اجراء مناورات عسكرية فى جورجيا فى 6 مايو بمشاركة 19 دولة غضب روسياالتى اعتبرت ذلك محاولة لاعادة تسليح جورجيا بما يمكن ان يؤدى الى اعادة تصعيد التوتر فى المنطقة مجددا مما استدعى منها زيادة قواتها البرية والبحرية فى جمهوريتى ابخازيا واوسيتيا الجنوبية وتلا ذلك اجرائها المناورات المضادة / قوقاز 2009 / .المقرر انتهائها مع موعد وصول الرئيس اوباما الى موسكو.

وتصر واشنطن على ان الغرب لن يقبل بعودة منطقة النفوذ كما كان الحال خلال العهد السوفيتى بامتداد حدود روسيا لكن يظل من مصلحة الولايات المتحدة وروسيا منع التوترات القائمة بسبب جورجيا من التاثير على مجالات اخرى للتعاون .

وتعارض روسيا بشدة مسألة ضم جورجيا وأوكرانيا الى حلف الاطلنطى وتقع البلدان فى منطقة ترى موسكو ان لها مصالح خاصة بها وترى واشتطن ان جورجيا واوكرانيا ستنضمان الى الحلف فى نهاية الأمر لكنهما لن ينضما على الفور منعا لاستعداء روسيا.

ومن ناحية أخرى تريد ادارة اوباما مساعدة روسيا فى كبح جماح الطموح النووى الايرانى لكن موسكو وهى شريك تجارى رئيسى لطهران رفضت أكثر من مرة الموافقة على فرض عقوبات على ايران، ويتوقع المراقبون ان يطمئن أوباما زعماء روسيا على مساعيه للتفاهم مع إيران بالطرق الدبلوماسية فى الوقت الذى سيعمل فيه للضغط على ايران خاصة عقب إنتخابات الرئاسة المتنازع على نتائجها لذا لايتوقع المحللين اتفاق الجانبين على هذه القضية فى موسكو.

ومن القضاياالأخرى التى ربما تخيم على القمة محاولة روسيا المتعثرة للانضمام الى منظمة التجارة العالمية والتى بدأت منذ 16 عاما واتهمت موسكو مؤخرا واشنطن والاتحاد الاوروبى بطرح طلبات غير منطقية لعضويتها وتصر على انها لن تنضم فى الوقت الحالى الا بمشاركة روسيا البيضاء وكازاخستان .

ومن المنتظر أن يعلن الجانبين الروسى والامريكى إعادة تشكيل لجنة حكومية عالية المستوى لمعالجة قضايا العلاقات التجارية بين البلدين والتى علقتهاادارة الرئيس الامريكى السابق جورج بوش،كما سيجتمع اوباما وميدفيدف مع عدد من رجال الاعمال الامريكيين والروس لبحث دعم العلاقات التجارية بين البلدين.

وأخيرا فقد أكد اوباما ان مباحثاته مع الرئيس الروسى ستكون عملية بالدرجة الاولى وستقوم على المصالح بدرجة كبيرة.

اضف تعليق

تعليقات