| ||
تحركات مصرية حثيثة لتقريب وجهات نظر الحركتين المتخاصمتين
3/13/2009 7:17 am
|
|
|
القدس العربي / بدأت الفصائل الفلسطينية امس الخميس مشوار اليوم الثالث للحوار الوطني الشامل الذي تستضيفه العاصمة المصرية القاهرة وسط تباين كبير في وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس، وقال مسؤول فلسطيني ان الحوارات من الممكن ان تمتد للاسبوع المقبل
وبحسب المسؤول فان ايا من اللجان الخمس التي تبحث قضايا الخلاف لم تصل الى حلول، بسبب وجود 'هوة كبيرة' بين مواقف فتح وحماس، غير ان المسؤول اكد في الوقت ذاته ان المسؤولين المصريين الذين يتوسطون في حل الخلافات 'يبذلون جهود كبيرة'، لانهاء العقبات الخلافية
وعقدت شخصيات قيادية كبيرة من حركتي فتح وحماس عدة جلسات ثنائية فيما بينهم للتغلب على بعض القضايا الخلافية التي تطرأ خلال المناقشات في اللجان
وبادر مسؤولون مصريون وعدة 'شخصيات وازنة'، بالتحرك بين قطبي الخلاف 'لتذليل العديد من العقبات التي تعيق التوصل الى حلول'، بحسب ما علمت 'القدس العربي' من مصدر مطلع
وذكر المصدر ان هذه التحركات تمت خلال جلسات اللجان التي تبدأ ظهرا وتنتهي في ساعة متأخرة من الليل، لافتا الى ان هذه التحركات تجري ايضا عقب انتهاء الجلسات الرسمية والعودة الى فندق الاقامة
وتوقع مسؤول فلسطيني في حال عدم تمكن الفصائل من الوصول الى حلول ان تقوم مصر راعي الحوار، باجراء جولة ثانية خلال الايام المقبلة
ولا يزال الخلاف بين الحركتين فتح وحماس حول ملفي الحكومة والانتخابات قائما، ولم تفلح اكثر من عشر ساعات نقاش من تقريب وجهات النظر، رغم تدخلات اعضاء التنظيمات الاخرى التي تشارك في الحوارات في تقريب وجهات النظر، بمساعدة المصريين
ويدور الخلاف في هاتين اللجنتين حول شكل الحكومة المقبلة، التي ستشكل عقب الاتفاق، وبرنامجها، الى جانب طريقة اجراء الانتخابات القادمة
وتصر حركة حماس، على ان تكون الحكومة مشكلة من الاحزاب السياسية، وان تراعى في تشكيلها نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الحركة، وهو ما يعني ان تحتفظ الحركة بنسبة كبيرة من المقاعد الوزارية، الى جانب رئاسة الحكومة، وهو امر ترفضه فتح التي تنادي بحكومة توافق، من الشخصيات المستقلة
ويعد ملف الحكومة من اهم الملفات التي تبحث في الحوارات، كون ان تنفيذ بنود الاتفاقات التي قد تنجزها لجان الانتخابات والامن والمصالحة، حيث ستتولى هذه الحكومة قضية التحضير للانتخابات، واعادة هيكلة اجهزة الامن، الى جانب الاشراف على قضايا المصالحة
الى ذلك، لا يزال هناك خلاف حول طبيعة اجراء الانتخابات الفلسطينية، حيث طالبت حماس خلال الحوارات ان تجرى الانتخابات الرئاسية قبل اجراء الانتخابات البرلمانية، في حين تنادي فتح بأن تكون الانتخابات متزامنة، لا يتعدى سقف اتمامها 25 كانون الثاني (يناير) 2010
واقر الدكتور اسماعيل رضوان عضو وفد حماس للحوار خلال حديثه لـ 'القدس العربي'، بوجود 'ملفات شائكة'، لم تحل لغاية اللحظة
وذكر ان اللجان الخمس التي اجتمعت وهي الحكومة والانتخابات والامن والمصالحة، ومنظمة التحرير تواصل اجتماعاتها 'لكن هناك ملفات شائكة لا زالت تحتاج الى حوار'
وشدد رضوان خلال حديثه لـ 'القدس العربي' ان هذه التباينات 'تحتاج لوقت وجهد كافيين' واوضح ان هذه التباينات ظهرت في لجان الحكومة والانتخابات، واكد لـ'القدس العربي' ان هذه الملفات 'تحتاج الى جهد كبير للتغلب عليها'، لافتا الى ان من بين قضايا الخلاف في لجنة الحكومة هو التوافق على برنامجها
واوضح رضوان انه لم يتم التطرق في الحوار لاعضاء الحكومة المقبلة، او من سيرأسها، وقال 'تم الحديث على ان تكون الحكومة المقبلة حكومة انتقالية مؤقتة'
واشار القيادي في حماس الى انه من السابق لأوانه الحديث عن قرب انتهاء الحوار، واكد ان هذا الامر يحتاج 'لوقت اطول'، منوها الى وجود 'نوايا تحرك من جميع الفصائل للوصول الى الوحدة الوطنية'
وقال محمود العالول عضو وفد فتح في لجنة المصالحة لـ'القدس العربي' ان لجنته التي تبحث في كيفية انهاء المشاكل التي افرزتها الخلافات السياسية بين الحركتين المتخاصمتين، ناقشت العديد من الموضوعات خلال اليوم الثاني، لافتا الى ان اللجنة تعمل على 'تشكيل لجنة مصالحة وطنية عليا، من اجل متابعة كل التبعيات التي احدثتها حالة الانقسام'
يذكر ان هذه اللجنة تناقش ملف الاعتقال السياسي، وحوادث القتل والاعتداء التي حدثت في الضفة الغربية وقطاع غزة، وطالت نشطاء من التنظيمين
ولفت العالول الى ان العمل في اللجنة 'يسير في اطار جيد'، غير انه لم يحدد الوقت الكافي لانتهاء هذه اللجنة من اعمالها بشكل كامل. وقال 'لقد قطعنا شوطا طويلا، لكننا نحتاج الى وقت اخر'، وتوقع ان تستمر حتى الاسبوع المقبل
من جهته قال الدكتور عبد الرحمن ابو النصر عضو وفد فتح في لجنة الانتخابات ان هناك 'اجواء ايجابية، ومساعي حثيثة للتغلب على العقبات'
لكن خالد البطش العضو في وفد الجهاد الاسلامي قال لـ 'القدس العربي' ان ايا من الملفات التي طرحت للنقاش خلال الجلسات السابقة 'لم يتوصل فيها الى حلول'، ونفى ان تكون هناك مدة زمنية لانتهاء الحوار







