شهاب: الإنشاءات الهندسية على حدودنا الشرقية تهدف لتأمين حدود مصر

1/3/2010 9:48 pm  
شهاب: الإنشاءات الهندسية على حدودنا الشرقية تهدف لتأمين حدود مصر
Bookmark and Share

أ ش أ - أكدت الحكومة أن الإنشاءات التى تقيمها القوات المسلحة على حدود مصر الشرقية مع غزة تحت أراضى مصر تأتى تنفيذا لخطة تهدف الى تأمين حدود مصر وسلامة إقليمها وأمان شعبها وهى تقيمها فى إطار مسئوليتها التى أناطها بها الدستور لحماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.

وحيا الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية القوات المسلحة الباسلة ودورها فى الدفاع عن أرض مصر وبحارها وأجوائها كما حيا رجال الشرطة الأوفياء وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن وأمن المواطنين.

وأكد شهاب فى جلسة مجلس الشعب أن الإدعاء بأن مصر تقيم جدارا فولاذيا عازلا على حدودنا مع غزة هو أمر عار تماما عن الصحة لأن ما تقوم به مصر هو من قبيل الأعمال السيادية المتعارف عليها فى إطار القانون الدولى المعاصر وهذه الإنشاءات وسيلتنا المشروعة لحماية مصر وليس من أهل غزة فهم أخوة لنا . وإنما من محترفى تهريب السلاح وتصدير العنف والإرهاب .

وقال شهاب إن مبدأ قدسية الحدود وحرمتها قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولى ويرتبط هذا المبدأ بمبدأ حسن الجوار الذى يقرره ميثاق الأمم المتحدة بهدف الحفاظ على ثبات الحدود وحمايتها وتجنب ادلاع النزاعات حولها.

وأشار الى بيان مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر الذى يؤكد أن وضع الحواجز التى تمنع أضرار الأنفاق التى أقيمت تحت أرض رفح المصرية من الحقوق المشروعة لمصر حيث يتم تهريب المخدرات وغيرها عن طريقها الأمر الذى يهدد ويزعزع أمن وإستقرار مصر ومصالحها .

وذكر أن البيان أوضح أن ما تقوم به مصر تأمر به شريعة الإسلام وأن الذين يعارضون بناء هذه المنشآت يخالفون بذلك ماأمرت به الشريعة الإسلامية.

وقال الدكتور شهاب إن الحديث تزايد فى الآونة الأخيرة حول الإجراءات والتدابير التى تتخذها مصر على حدودها مع غزة وسط إتهامات باطلة وإدعاءات مغلوطة بشأن حقيقة وأهداف تلك الإنشاءات الهندسية.

وأضاف أن الأمر وصل بالبعض إلى الزعم بأن هذه الإنشاءات يجرى تمويلها بواسطة جهات خارجية .. وتلك فرية لا تستند إلى أى دليل وإنما هى كلام مرسل وأكاذيب مدسوسة روج لها البعض وبنى عليها استنتاجات خاطئة دون تدقيق أو تمحيص ذلك أن هذه الإنشاءات تقيمها القوات المسلحة المصرية تحت أراضينا تنفيذا لخطة تهدف إلى تأمين حدود مصر وسلامة إقليمها وأمان شعبها وهى تقيمها فى إطار مسئوليتها التى أناطتها بها المادة 180 من الدستور لحماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.

ووجه التحية لقواتنا المسلحة الباسلة ودورها فى الدفاع عن أرض مصر وبحارها وأجوائها وحدودها ولرجال الشرطة الأوفياء وأجهزتنا الأمنية الساهرين على أمن الوطن وأمان المواطنين.

وقال شهاب إن مقولة إننا نقيم جدارا فولاذيا عازلا على حدودنا مع غزة هو أمر عار تماما عن الصحة ولقد سبق أن أكدنا أن ما تقوم به مصر هو من قبيل الأعمال السيادية المتعارف عليها المسلم بها فى إطار القانون الدولى المعاصر حيث للدول الحق فى أن تقيم على حدودها - فوق الأرض أو تحتها - خطوطا صناعية من أبراج أو أعمدة أو أسوار أو أى إنشاءات هندسية أخرى تحت الأرض حفاظا على أمنها القومى وليس بمقدور أحد - تحت أى ظرف من الظروف - أن يجعل هذا الأمر محلا للمناقشة أو مادة للتناول أو الخلاف فى وسائل الإعلام.

إن هذه الإنشاءات هى وسيلتنا المشروعة لحماية مصر - ليس من أهل غزة فهم أخوة لنا - ولكن من محترفى تهريب السلاح وتصدير العنف والإرهاب وهى تملك حقا مشروعا - مثل كل الدول - فى توفير الأمن على حدودها والسلامة لأبنائها.

وقال الدكتور مفيد شهاب إن مبدأ قدسية الحدود وحرمتها " قاعدة آمرة " من قواعد القانون الدولى ويرتبط هذا المبدأ بمبدأ حسن الجوار الذى يقرره ميثاق الأمم المتحدة بهدف الحافظ على ثبات الحدود وحمايتها وتجنب إندلاع النزاعات حولها.

وأضاف شهاب أن الإلتزام بحماية حدود الوطن وردع كل من يحاول المساس باستقراره هى مبادىء حاكمة ومحددات ثابتة لمسيرة عملنا الوطنى لن نتزعزع عنها مهما كانت الضغوط ومهما علت نبرة الإعلام المشبوه لأن تأمين حدودنا أمر من صميم الإختصاص الداخلى الوثيق الصلة بالمصلحة الوطنية العليا التى لايجوز التفريط فيها أو التهاون بشأنها أو المساس بها بأى شكل من ألأشكال.

وتابع أن الإجراءات والتدابير التى تقوم بها مصر داخل حدودها وتحت أرضها تصب بالقطع فى تكريس الإستقرار وتعزيز الأمن وهما ركيزتا التنمية وأساس نجاحها.

وقال شهاب إن هذه الإجراءات والتدابير ليست جديدة وإنما هى تطوير لأوضاع كانت قائمة من قبل وفرضتها مجموعة من الأحداث التى شكلت فى مجموعها واقعا ملحا لإتمامها وأثق أننا نتذكر جميعا مشهد إقتحام مئات الآلاف من الفلسطينيين معبر رفح وتحطيم الإنشاءات المصرية فى 23 يناير 2008 وقبل ذلك يوم 14 يوليو 2006 عندما اقتحم مسلحون فلسطينيون السياج الأسمنتى على الحدود مع غزة ودمروا جزءا كبيرا منه.

وأضاف أنه أضحى ثابتا أن أنفاق غزة السرية أصبحت مصدر تهديد شديد للأمن المصرى حيث صار أبناء مصر من قوات حرس الحدود والشرطة هدفا لرصاص المهربين والخارجين عن القانون مما أدى الى استشهاد عدد منهم بل لقد أصبحت هذه الأنفاق تمثل ضررا مباشرا لسكان مدينة رفح والمناطق المجاورة تهدد حياتهم بالخطر ومنازلهم بالإنهيار.

وقال إن من الثابت أن بعض التنظيمات المتطرفة او المرتبطة بجهات خارجية قد حاولت استغلال هذه الأنفاق فى استهداف الساحة الداخلية فدفعت بعناصر إرهابية وبأسلحة ومتفجرات وذخائر إلى داخل البلاد مما أدى إلى ضبط أعداد من المتسللين يحملون كميات من الأسلحة والقنابل والأحزمة الناسفة بهدف القيام بأعمال تخريبية تزعزع الأمن وتضر بالاقتصاد القومى.

وأضاف أن بعض قادة هذه التظيمات يتعاملون مع هذه الانفاق على أنها حق مكتسب لهم ولذا يعلنون - وما يزالون - أنهم سيعملون على استمرار استخدامها فى اختراق الإنشاءت التى تقيمها مصر بل وتدمير الألواح التى تضعها تحت الأرض .. مشيرا إلى أن أحد القادة أعلن أنهم أخذوا أحد هذه الألواح وقاموا بتقطيعه وإعادته قطعا إلى داخل مصر مرة أخرى!!.

وتابع شهاب: ألم يسأل هؤلاء الذين يطالبون باستمرار هذه الأنفاق أنفسهم عن تداعياتها الخطيرة على الأوضاع الداخلية وزعزعتها للاستقرار فى مصر ؟ وهل من المقبول أن تصبح هذه الأنفاق وسيلة لتهريب المخدرات والمواد غير المشروعة وأن تضحى ملاذا للمجرمين والهاربين من تنفيذ الأحكام وساحة للاتجار فى البشر بكافة صوره وأشكاله؟.

وقال إنه فوق ذلك كله فقد أسهمت هذه الأنفاق فى توجه عدد من أبناء غزة وسيناء إلى الاتجار عبر هذه الأنفاق وإن استمرار هذا الوضع يخلق أوضاعا وظروفا ومناخا وبيئة خصبة للجريمة المنظمة التى تدير تلك التجارة غير المشروعة ذات العائد المذهل والذى يدمر طاقات الشباب ويوجهها نحو الجريمة بكافة أشكالها.

وقال الدكتور مفيد إن نص البيان الصادر منذ أربعة أيام بالاجماع عن مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر يقول " من الحقوق المشروعة لمصر أن تضع الحواجز التى تمنع أضرار الأنفاق التى أقيمت تحت أرض رفح المصرية والتى يتم استخدامها فى تهريب المخدرات وغيرها مما يهدد ويزعزع أمن واستقرار مصر ومصالحها".

وأضاف أنه البيان لا يكتفى بتأكيد أن ما تقوم به مصر تأمر به شريعة الإسلام التى كفلت لكل دولة حقوقها وأمنها وكرامتها بل يؤكد فى وضوح أن الذين يعارضون بناء هذه " المنشآت " يخالفون بذلك ما أمرت به الشريعة الإسلامية.

وتساءل شهاب : أليس السكوت على هذه الأوضاع أو التهاون فى التعامل معها يضر أبلغ الضرر بأمننا القومى من مختلف جوانبه؟ أليس ترك الأمور على هذا النحو دون حزم ومواجهة ينال من سمعة مصر ومكانتها؟

كما تساءل: هل هناك من لا يقر بأن تهريب السلاح عبر الأنفاق على النحو الذى كان يتم فى السنوات الأخيرة هو اعتداء مباشر على سيادة مصر وسلامتها وأن مقتضيات الأمن القومى لا تسمح باستمرار تهريبه عبر الأنفاق من سيناء إلى القطاع ومن القطاع إلى سيناء.

وقال شهاب إن من يدافع عن فكرة الإبقاء على هذه الأنفاق السرية غير الشرعية إنما يسعى إلى تكريس هذا الوضع فى القطاع بدعوى مقاومة العدوان الإسرائيلى برغم كل الشواهد التى تؤكد عكس ذلك بل وتساعد فى الوقت نفسه على قيام كيان غير طبيعى وغير قابل للاستمرار يستخدم جواره الجغرافى لمصر للاضرار بأمنها وسلامتها الإقليمية.

وأشار إلى قيمة المعونات التى تم توصيلها إلى غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلى وحتى اليوم بلغت نحو 30 مليار جنيه مصرى لافتا إلى أن مصر تعرف جيدا أنواع الأخطار التى تهدد أمنها القومى ومصادرها وأسلوب التعامل معها : فنحن كما نعرف خطورة استمرار الأنفاق السرية على أمن أرضينا نعرف - فى نفس الوقت - أن إستمرار إحتلال الأراضى الفلسطينية بالقوات والمستوطنات الإسرائيلية - ليس مجرد إعتداء على الحقوق المشروعة - وإنما هو خطر يهدد أمننا وأمن منطقتنا.

ورفض القول بأن مصر بتعزيزها للانشاءات الهندسية تساهم فى حصار الفلسطينيين وقال "ليقل لنا هؤلاء كيف تدخل المساعدات الإنسانية القادمة من كل الأقطار إلى غزة ؟".

وأضاف شهاب أن الزعم بأن الإنشاءات الهندسية التى تقوم بها مصر هدفها تشديد الحصار على الشعب الفلسطينى هو محض إفتراء وتضليل للرأى العام وافتئات على الحق والحقائق وهو من قبيل الكلام المرسل الذى لا يستند إلى أى دليل وتدحضه مواقف مصر التى لاتنسى ووقوفها المستمر إلى جانب الحق الفلسطينى منذ عام 1948 وحتى الوقت الراهن.

وقال إن مصر تريد أن تقطع الطريق على الذرائع والإدعاءات الإسرائيلية بأن الإنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة وغيرها من المواد غير المشروعة وتود أن تركز أنظار المجتمع الدولى نحو حقائق هامة وجوهرية تخدم قضية الشعب الفلسطينى وهى أن غزة أرض محتلة وأن الإنفصال أحادى الجانب الذى قامت به إسرائيل من القطاع لم يترتب عليه تحرير القطاع من الإحتلال كما يعتقد أو يدعى البعض حيث أن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية تشكل جميعا وحدة جغرافية واحدة لايمكن التعامل معها بشكل مجزأ وإلا اعتبر ذلك بمثابة ضربة قاصمة لوحدتها.

وأضاف شهاب أنه لم يعد هناك شك فى أن إسرائيل تسعى بكل قوة لدفع سكان غزة نحو سيناء عبرالحدود الشرقية لمصر حتى تستطيع أن تتحايل على التزاماتها القانونية ومسئولياتها الدولية عن قطاع غزة طبقا لأحكام القانون الدولى بوصفها قوة إحتلال يقع عليها عبء رعاية وإدارة وتحمل الأعباء المعيشية والأمنية للمناطق الواقعة تحت إحتلالها وشعوبها وإذا نجحت إسرائيل فى هذا المسعى فلن يكون ذلك خلاصا لها من أعباء غزة وشعبها فقط وإنما ستنهى القضية الفلسطينية من جذورها.

اضف تعليق

تعليقات