أفتى رجل الدين الشيعي آية الله محمد حسين فضل الله الأحد بحرمة التطبيع مع إسرائيل لأي مسلم، مهما كانت نتائج حركة الأنظمة السياسية العربية.
وحرم فضل الله في بيان، شرعا أي حالة للتطبيع مع العدو الصهيوني مهما كانت نتائج حركة الأنظمة السياسية العربية، وعلى الشعوب العربية المسلمة التي تقرأ في القرآن الكريم صباحا ومساء تاريخ هؤلاء الصهاينة، أن تدرك أنه لم يكن لهم عهد عند الله، فكيف يكون لهم عهد عند الناس، ولم تكن سيرتهم إلا قتلا للأنبياء أو تكذيبا لهم أو إرهاقا لمسيرتهم الرسالية.
وشدد على أن فلسطين، كل فلسطين في حدودها التاريخية، هي أرض عربية إسلامية ولا يملك أحد شرعية التفريط في شبر منها. وأن حرمة التطبيع مع العدو تشمل كل مسلم، وأن عدم شرعية التفريط بأي شبر من أرض فلسطين هو خط إسلامي شرعي لا ينطلق التنظير له من خصوصية مذهبية.
وطالب علماء الأمة من الأزهر الشريف في مصر، إلى الحرمين في المملكة العربية السعودية، إلى النجف في العراق وقم في إيران وغيرها من الحواضر الدينية للمسلمين، أن يتحركوا لتحديد الموقف الإسلامي الواضح إزاء ما يحاك للأمة، ونزع الشرعية عن أي محاولة لإمضاء صك احتلال اليهود لفلسطين.
وقال فضل الله: بات من الواجب على الأمة وجوبا كفائيا أن تنطلق في كل مجالاتها الثقافية والسياسية والإعلامية والاجتماعية والاقتصادية وحتى العسكرية والأمنية، لتأكيد حضور فلسطين في وجدان الأمة.
وأضاف: بات واضحا أن الاتجاه الدولي وكذلك العربي الرسمي، للأسف، وحتى بعض الاتجاه العربي غير الرسمي، هو أنه ليس هناك من قدس ينادي بها العرب والمسلمون وليس من عودة يطمح إليها الفلسطينيون وأنه ليس هناك من دولة للفلسطينيين، بل مجرد كيان بلدي يدار ضمن الدولة اليهودية.
وأكد أن أحدا لا يملك شرعية التفريط في شبر من فلسطين، مهما كانت الاعتبارات السياسية والدينية، لأن الاغتصاب في الإسلام غير قابل للشرعنة.
المصدر : القدس العربي
اقرأ أيضا
|