بيونج يانج تهدد بإلغاء القمة مع واشنطن

5/17/2018 0:43 am  
<tmpl_ var title>

هددت بيونج يانج، بإلغاء القمة المرتقبة بين الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون والرئيس الأمريكى دونالد ترامب إذا ما ضغطت واشنطن عليها من أجل التخلى عن ترسانتها النووية فى شكل أحادى.

كما ألغت كوريا الشمالية لقاء رفيع المستوى مع كوريا الجنوبية احتجاجا على المناورات العسكرية السنوية "الاستفزازية" التى تجريها سيول وواشنطن.

وبهذا الموقف تعود كوريا الشمالية فى تحول مفاجئ إلى خطابها التقليدى بعد أشهر من التقارب الدبلوماسى فى شبه الجزيرة.

وقال نائب وزير الخارجية كيم كى جوان، فى بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، إنه "إذا ما حاولت الولايات المتحدة التضييق علينا وإرغامنا على التخلى عن السلاح النووى من جانب واحد، فلن نبدى اهتماما بالمحادثات".

وتوعد بأنه فى هذه الحالة فإن بيونج يانج "ستعيد النظر" فى مشاركتها فى القمة المرتقبة بين كيم وترامب فى 12 يونيو فى سنغافورة.

ومن المتوقع أن يتصدر ملف الاسلحة النووية الكورية الشمالية جدول أعمال المحادثات، غير أن الشمال لطالما أكد على مدى سنوات أنه لن يتخلى عن سلاحه النووى، وتطالب واشنطن بتخلى كوريا الشمالية عن الأسلحة النووية "فى شكل كامل وقابل للتحقق ولا رجعة فيه".

غير أن بيونج يانج لم تفصح حتى الآن عن التنازلات التى تقترحها باستثناء التزامات بشأن نزع السلاح النووى فى "شبه الجزيرة الكورية"، وهى صيغة تحمل تفسيرات مختلفة.

وقال نائب الوزير الكورى الشمالى "لقد أعربنا بالفعل عن استعدادنا لجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، وأعلنّا مرارا أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تضع حدا لسياستها العدائية تجاه كوريا الشمالية ولتهديداتها النووية، كشروط مسبقة".

وسبق أن طالبت بيونج يانج بانسحاب القوات الأمريكية المنتشرة فى كوريا الجنوبية لحماية سيول، وبإزالة واشنطن مظلتها النووية عن حليفتها.

كذلك هاجم نائب الوزير بشدة مستشار الأمن القومى الأمريكية جون بولتون الذى تحدث عن "النموذج الليبي" لنزع السلاح النووى فى الشمال.

وقال نائب الوزير إنّ هذه "محاولة مغرضة لإخضاع (كوريا الشمالية) لمصير ليبيا والعراق" وأضاف "لا يمكننى أن أكبت غضبى" مبديا "تشكيكا حيال صدق" الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من قرار ليبيا التخلى عن برنامجها النووى، قتل الزعيم معمر القذافى فى انتفاضة شعبية أطاحته بدعم من حملة قصف جوى نفذها الحلف الأطلسى فى 2011، ويبرر الشمال على الدوام حيازته أسلحة نووية بالمخاوف من اجتياح أمريكى.

كما رفض كيم عرض وزير الخارجية الأميركى مايك بومبيو الذى زار بيونج يانج مرتين واقترح تقديم مساعدة أمريكية لكوريا الشمالية لقاء نزع سلاحها النووى، وقال نائب الوزير "لم ننتظر يوما المساعدة الأميركية لبناء اقتصادنا ولن نبرم إطلاقا مثل هذا الاتفاق فى المستقبل".

وأبلغت واشنطن أنها تواصل الإعداد للقمة بين كيم وترامب وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت "سنستمر فى التخطيط للقاء".

لكن نويرت نفت أن تكون المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية استفزازا، مشيرة إلى أن "كيم جونج أون قال إنه يتفهم أهمية هذه المناورات".

تعليقات