إلغاء نظام الرجوع للشريعة الإسلامية للفصل بشئون الطلاق والزواج للمسلمين باليونان

1/11/2018 3:37 am  
<tmpl_ var title>

ألغى البرلمان اليونانى نظاما خاصا يعتبر الشريعة الإسلامية مرجعا للفصل فى شؤون الطلاق والزواج والإرث للمسلمين فى البلاد، فى خطوة وصفها رئيس الحكومة الكسيس تسيبراس ب"التاريخية".

وأوضح المكتب الصحفى للبرلمان إن مشروع القانون أقر مساء الثلاثاء بعد أن وافقت عليه كل الأحزاب باستثناء النواب المنتمين إلى حزب الفجر الذهبى من النازيين الجدد.

ووصف تسيبراس إقرار هذا القانون ب"الخطوة التاريخية" وفقا لبيان.

وأضاف البيان أن "مشروع القانون حول الشريعة يوسع مجال المساواة أمام القانون ليشمل جميع اليونانيين مع احترام خصائص الأقلية" المسلمة المتواجدة خصوصا فى تراقيا فى شمال شرق البلاد.

وحسب القانون الجديد فإن المحاكم المدنية باتت صاحبة الصفة لتسوية شؤون الزواج والطلاق والإرث للمسلمين البالغ عددهم فى البلاد نحو 110 الاف من أصل تركى عموما.

أما اللجوء إلى الشريعة الإسلامية كمرجع لحل مسألة الأحوال الشخصية عبر ثلاثة مفتين تختارهم الدولة، فلا يمكن ان يتم الا فى حال موافقة كل الاطراف المعنيين.

ومنذ اقرار معاهدة لوزان عام 1923 التى رسمت الحدود بين اليونان وتركيا الجديدة المنبثقة عن السلطة العثمانية، وافقت السلطات اليونانية ان تكون شؤون الزواج والطلاق والارث لدى الاقلية المسلمة حصرا بايدى مفتين.

وقررت الحكومة اليونانية اليسارية إدخال هذا التعديل، فى حين من المقرر أن تصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان قرارها عام 2018 بشأن شكوى تقدمت بها أرملة من الأقلية المسلمة تبلغ السابعة والستين من العمر تدعى مالا سالى.

ولجأت المراة الى محكمة ستراسبورج بعد ان نقضت المحكمة اليونانية العليا، استنادا الى الشريعة، حكما اصدرته محكمة اخرى يعطيها الحق بوراثة زوجها.

وكان تسيبراس قال فى نوفمبر الماضى خلال زيارة قام بها إلى تراقيا أن "النظام الحالى لا يشرفنا كبلد فى الاتحاد الأوروبى".

وحرصت الحكومة على الابقاء على خيار اعتماد الشريعة الاسلامية كمرجع قضائى لأن هذا الملف يبقى حساسا جدا ومرتبطا بالعلاقة الحساسة بين تركيا واليونان.

تعليقات