أمريكا تطلق قوة الدفاع الفضائية العام المقبل

3/20/2019 5:29 am  
<tmpl_ var title>

قررت الإدارة الأمريكية مؤخرا زيادة عدد أفرع قواتها المسلحة إلى 6 أفرع بحلول العام 2020 وهو العدد المقتصر حاليا على 5 أفرع رئيسية، و ستكون " القوة الفضائية " هى الفرع السادس والأحدث فى صلب تشكيلات المؤسسة العسكرية الأمريكية، وذلك اعتبارا من العام المقبل.

ويعكس هذا القرار التطور فى نظم القتال ومسارح العمليات العسكرية حول العالم والتى باتت لا تقتصر على البر و البحر والجو بل تعدى ذلك إلى الفضاء الخارجى، وتمثل القوات الجوية والبحرية والبرية والحرس الوطنى والقوى النووية الأفرع الخمسة الرئيسية للقوات المسلحة الأمريكية.

وبحسب إفادة لنائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، أمام لجنة الدفاع فى الكونجرس الأمريكى سيكون للفرع السادس فى الجيش الأمريكى مركز لقيادة العمليات الفضائية وقوة عمليات فضائية وكذلك سيتبع الفرع السادس المستحدث فى الجيش الأمريكى وكالة خاصة ومستقلة لتطوير أبحاث الدفاع الفضائى .

كانت الاستخبارات العسكرية الأمريكية "دى آى إيه" قد نبهت علي لسان مديرها الجنرال روبرت اتشلى فى منتصف العام الماضى إلى خطورة تسابق منافسى الولايات المتحدة الرئيسيين فى العالم و فى مقدمتهم الصين وروسيا للسيطرة على الفضاء ، و أكد الجنرال الأمريكى أن بلاده لن تقف مكتوفة اليدين إزاء تلك النقلة فى أشكال الحروب ، كما أنها لا تترك الفضاء الخارجى نهبا لمنافسى الولايات المتحدة يصولون و يجولون فيه بأقمارهم الاصطناعية و مركباتهم الفضائية كيفما شاؤوا - حسب تعبيره - .

وتعمل المؤسسة العسكرية الأمريكية منذ فترة على تطوير أسلحة استهدافية ذات طابع اعتراضى للعمل فى الفضاء ، وقد ألمحت مداخلات مسؤولى الاستخبارات العسكرية الأمريكية إلى ذلك الأمر خلال مؤتمر قمة التكنولوجيا الذى استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن فى يونيو الماضى ، أجمع فيه الخبراء و العسكريون على السواء على ضرورة أن تتسلح الولايات المتحدة فضائيا ضمن منظومة فعالة و متكاملة .

و تقول التقارير الأمريكية إن روسيا نجحت فى سبتمبر عام 2014 فى إطلاق روبوت فضائى متطور تحت اسم " Olymp-K " قام آنذاك بعدد من المناورات الفضائية اقتربت لمسافة سبعة أميال من قمرى الاتصالات / انتلسات / وذلك بحسب ما أوردته مجلة تايمز الأمريكية فى حينه ، و كشفت عن أن ذلك استدعي عقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة على مستوى أجهزة الدفاع و الفضاء الأمريكية باعتباره تطورا يشكل تهديدا محتملا للأمن الأمريكى ، وأن ذلك يستوجب تحركا مضادا من جانب الولايات المتحدة إذا كانت تريد الحفاظ على تفوقها العالمى .

وعلى الرغم من تأكيد الاتفاقية الدولية لاستخدامات الفضاء الخارجى المبرمة عام 1967 على المصلحة المشتركة لكل بنى البشر فى تطوير أبحاث استكشافات الفضاء الخارجى و تطويع ناتج تلك الأبحاث فى الأغراض السلمية ، ترى منظمة الصليب الأحمر الدولى أن الاتفاقية لم تحظر " التسلح الفضائى " فى حد ذاته ، إلا إذا كان سيستخدم فى أغراض الدمار الشامل أو استخدام القمر و المركبات السماوية فيما يخالف الأغراض السلمية .

وفى مارس الماضى أعلن مايكل جريفين وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للهندسة و البحوث إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى تفعيل خطط قديمة تعود إلى ثمانينات القرن الماضى ، من بينها إطلاق مركبات فضائية مزودة بمدافع إشعاعية قادرة على استهداف الصواريخ التى يتم إطلاقها من مراكز النيران الأرضية ، و كذلك استهداف الأجسام الفضائية فى نفس الوقت .

تعليقات