صندوق النقد: السعودية تعيد النظر فى وتيرة تنفيذ خطة تقشف مع تباطؤ الاقتصاد

10/11/2017 2:48 am  
<tmpl_ var title>

قال صندوق النقد الدولى إن السعودية أخطرت الصندوق بأنها تعيد النظر فى وتيرة تنفيذ إجراءات تقشف لتجنب حدوث تباطؤ كبير للاقتصاد وزيادة البطالة.

وقال الصندوق، فى تقرير حول المشاورات الاقتصادية السنوية التى يجريها مع المملكة: "أشارت الحكومة إلى أنها تنظر فى الوتيرة الملائمة لتنفيذ التصحيح المالى فى ظل ضعف النمو".

وتخفض الرياض الإنفاق بينما تزيد الضرائب والرسوم لخفض عجز كبير فى موازنة البلاد ناتج عن انخفاض أسعار النفط. وفى ديسمبر الماضى نشرت المملكة خطة للقضاء على العجز، الذى بلغ مستوى قياسيا عند 98 مليار دولار فى 2015، وذلك بحلول 2020.

ويتقلص العجز لكن بتكلفة مرتفعة على الاقتصاد، وتظهر بيانات نشرت هذا الأسبوع أن المملكة عانت من ركود فى الربع الثانى من العام فى حين نما القطاع غير النفطى بنسبة 0.6 % فقط على أساس سنوى، وينخفض تضخم أسعار المستهلكين فى حين ارتفع معدل البطالة بين السعوديين إلى 12.8 %.

وقال صندوق النقد، إن الرياض لهذا السبب تستخدم خطة خفض العجز "كإرشادات عامة" لكنها "تعتزم مراجعة وتحديث الأهداف المحددة على فترات منتظمة مع مراعاة التغيرات فى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأعربت الرياض عن رأيها بأنه سيكون من المفيد الإسراع بتنفيذ إصلاحات المالية العامة، لا سيما وأنها شعرت أن آليات التعويض التى كانت تعكف على وضعها لدعم الأسر ومنشآت الأعمال سوف تحد من الأثر الاقتصادى، لكنها اتفقت على ضرورة مراقبة معدلات النمو وتوظيف العمالة وتعديل توقيت الإصلاحات إذا لزم الأمر.

وحث صندوق النقد الحكومة طويلا على إبطاء مسعاها التقشفى لتجنب الإضرار بالاقتصاد وأشار فى التقرير الصادر اليوم إلى أن الرياض بإمكانها تأجيل تحقيق ضبط الموازنة حتى 2022.

وقال الصندوق إنه بالنظر إلى قوة الاحتياطيات الوقائية فى المالية العامة وتوافر التمويل ومرحلة الدورة الاقتصادية الحالية، ليس من الضرورى أو المحبذ الإسراع فى ضبط أوضاع المالية العامة.

لكن الصندوق قال إنه لم ينجح حتى الآن فى إقناع الرياض بتأجيل الزيادات فى أسعار الوقود والمياه المحلية المنصوص عليها فى خطة خفض الدعم. وقال الصندوق إن المسؤولين السعوديين يعتقدون أن زيادة الأسعار بوتيرة سريعة "ستحد قدر الإمكان من مخاطر التطبيق". ولم يحدد الصندوق موعد تطبيق تلك الزيادات.

كما أوضح الصندوق أن الرياض تبحث فرض رسوم إضافية على المواطنين تستهدف فى معظمها "السلع الترفيهية أو لاسترداد جزء من تكلفة الخدمات الحكومية". وقال إنه قلق من أن "فرض هذه الرسوم قد يؤدى إلى تشتت قدرات التنفيذ مما قد يؤثر سلبا على أجزاء أخرى من جدول أعمال الإصلاحات".

أضاف أن الحكومة السعودية تعكف على وضع برنامج دعم القطاع الخاص الذى سيتضمن إنفاقا ماليا موجها بدقة إلى مستحقيه وتبسيط النظم بشأن منشآت الأعمال بهدف تعزيز نمو القطاع الخاص.

وأشار إلى أنه لايزال العمل جاريا على تدبير التمويل اللازم لمجموعة الإصلاحات المذكورة، غير أنه من المرجح أن يتضمن فى جزء منه قروضا من مؤسسات الإقراض المتخصصة. ويرجح أن تبلغ التكلفة الإجمالية 1.5% إلى 2% من إجمالى الناتج المحلى سنويا خلال الفترة 2017-2020.

وقال الصندوق إنه لتوجيه خطتها لخفض العجز، بدأت الرياض العمل مع البنك الدولى على إجراء مراجعة للنفقات العامة قد تساعد فى جعل الإنفاق أكثر فعالية.

تعليقات