انزلق إبناه وما لبثا أن فارقا الحياة مع أمهما

9/4/2015 2:15 pm  
<tmpl_ var title>

روى والد الطفل السوري الذي غرق قبالة سواحل تركيا وأثارت صورته صدمة في العالم، أن ولديه انزلقا من بين يديه حين انقلب المركب الذي كان يقلهم إلى اليونان.

وأضاف عبد الله شنو متحدثا لوكالة دوغان للأنباء التركية كان لدينا سترات نجاة لكن المركب انقلب فجأة لأن بعض الناس قاموا. كنت أمسك يد زوجتي لكن ولدي انزلقا من بين يدي.

وقال الوالد كان الظلام مخيما والجميع يصرخون لذلك لم تتمكن زوجتي وولداي من سماع صوتي. حاولت أن أسبح إلى الساحل مستهديا بالأضواء لكنني لم أتمكن من العثور على زوجتي وولدي حين وصلت إلى اليابسة، مضيفا ذهبت إلى المستشفى وهناك علمت بالكارثة.

وقال الرجل المتحدر من مدينة عين العرب (كوباني) الكردية في شمال سوريا إنه حاول عبثا في السابق الوصول إلى اليونان مع عائلته غير أن خفر السواحل اليونانيين اعترضوا مركبهم. وأفاد صحافي كردي الخميس أن العائلة كانت نزحت مرات عدة داخل سوريا وإلى تركيا هربا من أعمال العنف قبل ان تقرر الهجرة إلى اوروبا.

ويروي عبدو حمو أحد أقرباء الطفل قصة حادثة الغرق المفجعة التي وقعت فجر أول أمس الأربعاء، في حديث خاص للقدس العربي، وقال :علمنا بغرق المركب الذي كان يقل 12 شخصاً، من بينهم عائلة قريبي عبدالله شنو، كردي من أبناء قرية مخاراج التابعة لمدينة عين العرب / كوبانيفي ريف حلب، وزوجته ريحانة شيخو كردي وطفليه آلان، البالغ من العمر سنتين وشقيقه غالب البالغ من العمر أربع سنوات، فجر الأربعاء، وكان قد انطلق عند الساعة الثالثة من شاطئ مدينة بودروم التركية باتجاه جزيرة كوس اليونانية 

. ويروي حمو قريب العائلة من طرف الأبوين، نقلاً عما سمعه من والد الطفل عن لحظة غرق المركب وخال الطفل: أخبرنا بأنه بعد ساعة على انطلاق المركب ارتفعت حدة الأمواج تدريجياً، لنتفاجأ بقيام المهرّب بالقفز من المركب، وبعدها بقليل لطمت أمواج عالية المركب وقلبته.

ويتابع حمو: وفي هذه اللحظة قام عبدالله بالتمسك بولديه وزوجته من طرف وحاولت هي التمسك بالمركب بالطرف الآخر، وقد بقوا على ذلك الوضع لنحو الساعة وهم يصرخون ويحاولون إسماع صوتهم لعل أحدا ما ينقذهم.

وأشار عبدو حمو إلى أقسى لحظة كما وصفها عن قصة الحادثة المفجعة، وهي محاولات الأب لإنقاذ طفليه قائلاً: بعد هذه الفترة من الصراع مع الأمواج وجد الأب ابنه الصغير وقد توفي، فتركه وتمسك بابنه الثاني الأكبر غالب ليلحظ بعد ذلك خروج الزبد من فمه، ليتركه ويحاول إنقاذ والدتهم ليجدها وكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.

ويختم حمو قصة الغرق المفجعة بوصول خفر السواحل التركي وإنقاذ الأب عبدالله وعدد ممن بقوا على سطح الماء بعد ثلاث ساعات من انقلاب المركب وطلب المساعدة.

ويلفت قريب العائلة إلى حجم المأساة التي تعرضت لها العائلة ووالد الطفلين، محملاً جشع المهربين السبب الرئيسي وراء الحادثة، حيث أكد أن والد الطفلين قد دفع مبلغ 2000 يورو عنه ومثلهما عن زوجته، وأن المركب الذي استقلوه هو قارب صيد وغير معد للسفر، وأنه كان ينوي الوصول إلى اليونان في طريقه إلى أوروبا بعد أن ضاقت به الأحوال في تركيا واستغلاله في العمل.

ويؤكد قريب العائلة أن الجثامين سيتم نقلها اليوم من مشفى في مدينة أزمير التركية، إلى مطار المدينة لتنقل إلى مدينة أورفة، جنوب تركيا، ومن ثم ليتم نقلها إلى مسقط رأسهم في منطقة عين العرب / كوباني ليواروا الثرى في وقت لاحق. ويوضح حمو أن قريبه عبد الله كان قد نزح من دمشق حيث كان يقيم ويعمل في صالون حلاقة، إلى تركيا، مثله مثل ملايين السوريين الذين هربوا من المعارك والقصف الدائرة في سوريا.

وكان خفر السواحل التركي قد أعلن أول أمس الأربعاء عن التعرف على هوية 12 مهاجراً سورياً، بينهم 8 أطفال، عقب انتشال جثثهم من بحر إيجة في تركيا، مشيراً إلى أن المهاجرين لقوا حتفهم بعد غرق قاربين، أحدهما مطاطي، كانا يستقلانهما، في محاولة للوصول إلى اليونان بطريقة غير قانونية، وأن خفر السواحل التركي كان قد أرسل جثث الغرقى إلى الطب الشرعي في مستشفى بودروم الحكومي، فيما يواصل خفر السواحل البحث عن شخصين مفقودين ممن كانوا على متن القاربين، فيما تجري السلطات التركية تحقيقات حول الحادثة تحاول القبض على المهربين، بحسب تصريحات صادرة عنها أمس.

القدس العربي

تعليقات