النيويورك تايمز: عندما يكون الاحتجاج في مصلحة السلطة

10/31/2012 6:47 am  
<tmpl_ var title>

كتب (اسندر الأرماني) – كاتب ومحلل لشؤون الشرق الأوسط – أن احتجاجات القوى المدنية يوم 19 أكتوبر – ضد (الأخونة) ومسودة الدستور الجديد وأداء الرئيس مرسي - ساعدت رسميا على تحديد موقع جماعة الإخوان المسلمين كقوة حاكمة، والقوى المدنية كقوة المعارضة الرئيسية.

وفي مقال على موقع صحيفة النيويورك تايمز، أضاف الأرماني أن الجماعة – التي ظلت في المعارضة 80 عاما - ما زالت تتلمس خطواتها على طريق السلطة، وإنها وإن بدت أكثر استعدادا لتوليها عن القوى الأخرى، إلا أنها ليست مستعدة لذلك تماما.

ويشير إلى أن حزب الحرية والعدالة – الذي أسسته الجماعة وانتخب مؤخرا رئيسا جديدا له – يراه الكثيرون خاضعا عن بعد لمكتب إرشاد الجماعة، على الرغم من ترديد قادة الحزب لضرورة فصله عن الجماعة التي يفترض أنها دعوية لا سياسية.

ويقول "الأرماني" إن المسؤولين المنتخبين وفي مقدمتهم الرئيس مرسي يتعثرون في سعيهم للسيطرة على مقاليد السلطة في الدولة، ويدركون بسرعة الصعوبات التي تواجههم.

ويرى الكاتب أن العلمانيين (المدنيين) – وهو مصطلح واسع يشمل الاشتراكيين والليبراليين والمحافظين وشخصيات من نظام مبارك – يتحدون على شئ واحد؛ كراهيتهم للإخوان المسلمين.

ويضيف أن قدرتهم على تنظيم الاحتجاجات – بمعايير عهد ما بعد مبارك – محدودة، حيث شارك في الاحتجاجات الأخيرة بضعة آلاف، مقارنة باحتشاد عشرات الآلاف في الاحتجاجات قبيل تنحي مبارك، ومثيلاتها ضد المجلس العسكري الذي حكم البلاد في الفترة الانتقالية، ويشير لانقسامهم مذكرا باعتراض ثوريين على مشاركة محافظين من أنصار عمرو موسى في الاحتجاجات.

ويشير الكاتب كذلك لاختلاف القوى المدنية بشأن السياسات الاقتصادية – وبينهم يساريون ويمينيون – وبشأن السياسة الخارجية وعلى الأخص الموقف من الولايات المتحدة، والموقف من المنتمين للنظام السابق.

ويؤكد أنه لا يمكن رصد وجود استراتيجية موحدة لهذه القوى المدنية، حتي بين أحزاب ثلاثة يمكن تصنيفها سياسيا بالوسط وحققت نتائجا مرضية في الانتخابات السابقة؛ الوفد والمصريين الأحرار والمصري الديمقراطي الاجتماعي.

ويقول "الأرماني" إن السؤال الأساسي بشأن هذه القوى في الفترة المقبلة هو عن نوع المعارضة التي ستتبناها هذه القوى والأحزاب، فربما يفضل البعض بقاء الباب مواربا، والتفاوض مع جماعة الإخوان وعلى الأخص بشأن الدستور، بينما قاطع البعض بالفعل جمعية كتابة الدستور.

ويضيف أن من يفضلون دور (المعارضة الموالية) يرون وجود فرص للتفاهم مع الجماعة المهيمنة، بينما يعتقد آخرون بشدة أن الإخوان سيفشلون، وهم يسعون قبل كل شئ لنعت حكمهم بفقدان الشرعية، بل ويوجد بينهم من يأملون في عودة النظام القديم، بتدخل من الجيش بانقلاب عسكري جديد أومن القضاء بإبطال عمل جمعية الدستور .

واختتم الكاتب مقاله بأن "استقرار مصر، وتخطيها لأزمات السياسة والاقتصاد، ليس فقط متوقفا على كيفية إدارة الإخوان المسلمين للحكم، ولكن أيضا على كيفية ممارسة المعارضة لدورها".

المصدر: أصوات مصرية

تعليقات