الفاينانشيال تايمز: الليبراليون يسعون لرؤية مشتركة

10/21/2012 0:09 am  
<tmpl_ var title>

قالت صحيفة (الفاينانشيال تايمز) إن الليبراليين في مصر بدأوا العمل في الشارع قبل شهور من بدء انتخاب برلمان جديد، وبعد خسائرهم المؤلمة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية السابقة، رغم أداء جيد للمرشحين غير الإسلاميين في الأخيرة.

وتضيف الصحيفة أنهم يتفاوضون أيضا في مقراتهم المغلقة لخلق تحالفات واسعة لإنجاز الوحدة وتوفير إمكانيات تمويلية وتنظيمية تقارب مثيلتها لدي الإسلاميين.

وتقول الصحيفة إن الليبراليين واليساريين كانوا في طليعة جبهة الثورة التي أطاحت بمبارك، إلا أنهم لم يمكنوا من الوصول للسلطة.

وتضيف أنهم راغبون في تغيير هذا الوضع، مستلهمين – إلى حد ما – التجربة الليبية التي تمكن فيها تحالف ليبرالي من التفوق في الانتخابات البرلمانية على جماعة الإخوان المسلمين بليبيا في يوليو الماضي.

وترى الصحيفة أن الليبراليين في مصر ربما يشعرون أيضا أن الإسلاميين فقدوا الزخم الذي امتلكوه سابقا، وساعدهم في الهيمنة على البرلمان الذي تم حله بموجب حكم قضائي.

وتشير الصحيفة إلى أن مرشحي الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة من خارج التيار الإسلامي حصلوا مجتمعين على 58% من الأصوات، بينما حصل محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان –الذي تقدم الصفوف ثم فاز في جولة الإعادة – على 25% من الأصوات، وحصل أبو الفتوح القيادي السابق بالجماعة على 17%.

وتقول الصحيفة إن المصداقية الثورية للإسلاميين تشوهت بعد اتهام أنصار مرسي بالاعتداء على محتجين يساريين وليبراليين في تظاهرة بميدان التحرير يوم الجمعة الماضية.

لكنها تلفت النظر إلى تمتع الرئيس مرسي وجماعة الإخوان الآن بثقة الحائز على السلطة، في الوقت الذي يتوق فيه المصريون للاستقرار، إلا أنه من غير الواضح حتى الآن مدى تأثير رئاسة مرسي على الانتخابات المقبلة.

وتشير الصحيفة إلى ائتلافين لهما قاعدة واسعة؛ واحد بقيادة المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، ربما يكتسب تأييد أنصار النظام القديم، وآخر مناصر للثورة بقيادة مرشح سابق آخر هو حمدين صباحي.

لكنها تشير أيضا إلى ملا مح انقسام من جديد، حيث انفصل حزب الوفد عن تحالف موسى، وشكلت 10 حركات وأحزاب سياسية يسارية تحالفا باسم "التحالف الثوري الديمقراطي"، مميزين أنفسهم عن حزب الدستور الذي يميل للوسط.

وتنقل عن محللين وسياسيين أن التحالفين الكبيرين الليبراليين سوف يجتذبان ملايين الأصوات لموازنة شعبية الإسلاميين.

وأن تحالف حزب الدستور – صباحي (يسار الوسط) سيتلقى دعم روح الشباب الثوري الذي قاد الانتفاضة ضد مبارك، بينما قد يعتمد تحالف موسى (يمين الوسط) على شبكة النظام السابق، التي ساعدت احمد شفيق على الحصول على 48% من الأصوات في جولة إعادة انتخابات الرئاسة، على حد قول الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن الليبراليين يقولون إنهم سيعوضون الافتقار للخبرة السياسية والموارد المالية بالحماس.

وتعلق أن حزب الدستور – ومجموعات ليبرالية وعلمانية ويسارية ومدنية – تعاني من نفس علل جماعة الإخوان؛ عدم امتلاك أفكار محددة لتحديث اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية، وانتشالها من هوة ظلت فيها لعقود وقوضت أهميتها الجيوسياسية والحضارية.

المصدر: أصوات مصرية

تعليقات