الديلي ستار: خطوة مرسي الكبرى الأولى.. تحديد موعد لإغلاق المحال التجارية

10/21/2012 0:27 am  
<tmpl_ var title>

على موقع جريدة(ديلي ستار)، كتبت (ماريا جوليا) عن قرار الحكومة المصرية قبل أيام بتحديد موعد لإغلاق المحال التجارية في العاشرة مساء، والمقاهي والمطاعم في الثانية عشر، لتوفير الطاقة بدءا من أول نوفمبر ، ولتوفير 6 مليارات جنيه من دعم الكهرباء، في الوقت الذي لم يمس فيه دعم الطاقة للمصانع.

وتضيف إن المحال التجارية الآن غالبا ما تغلق في الثانية عشر، وكثير من المقاهي والمطاعم ومحال البقالة تعمل حتى الفجر، وتنفيذ مثل هذا القرار يتطلب تغييرا عميقا – ليس فقط في ما يخص الأعمال – بل وما يخص نمط الحياة، حيث تعد جولات التسوق المسائية نوعا من التسلية للأسر.

وتقول الكاتبة - مؤلفة كتابي "القاهرة مدينة الرمال" و"مصر والتصوير الفوتوغرافي" - إن فوز محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين برئاسة الجمهورية أثار فزع البعض، إلا أن كثيرين ابتهجوا لفوزه، وقالوا "لنعطه فرصة فنحن من انتخبه"، إلا أن البعض امتعضوا لمضي نحو الشهر بعد فوزه دون تشكيل وزارة جديدة، ولمضي مئة يوم وعد فيها بتحسن الخدمات، انتظروا فيها تحول هذه الوعود لشئ يشعرون به.

وتقول إن كثيرين انتظروا علامات لمبادرات يقدمها مرسي وفريقه الرئاسي لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية والبيئية، إلا أن الأسابيع تمضي عبثا؛ اضطراب مسلح في سيناء، إضرابات عمالية في قطاعات كثيرة، أزمات في الوقود واخبز، في الوقت الذي يتساءل فيه الناس عما ينتوي الرئيس ومناصروه عمله بالسلطات التنفيذية والتشريعية – بل والقضائية بدرجة ما – التي يحوزها.

وتقول إن الحكومة قدمت أخيرا مبادرة لتحديد موعد لإغلاق المحال التجارية،تبدو كمحاولة لتوطيد سلطتها فيما يشبه "حظر التجول"، مع التهديد بعقوبات صارمة لمن يخالف القرار.

وتقول إن من الصعب على من يسكن في شقة مزدحمة صغيرة لا يستطيع فيها مقابلة أصدقائه، أن يجبره وزير التجارة والصناعة، الذي أعلن القرار وأكده وزير التنمية المحلية، على العودة لمنزله في العاشرة، في بلاد نهارها حار وأزماتها المرورية لا تنتهي.

وتشير إلى أن الوزيرين لم يقدما أي إحصائيات عن عمليات الشراء التي تتم بعد العاشرة مساء، وبصرف النظر عن حجمها، سيؤدي الإغلاق المبكر إلى فقدان البعض لوظائفهم وتعرض آخرين لتخفيض في أجورهم.

وتتساءل الكاتبة لماذا لا تقوم الحكومة بمخاطبة المستهلكين الأكبر للطاقة أولا، ولا تقوم بحملة إعلامية منظمة لترشيد استهلاك الطاقة، باستخدام معايير واضحة، ومتابعة تطور الحملة؟.

وتضيف أن الحكومة غالبا لا تثق في ذكاء وقدرة الجماهير على التعاون، بعقلية تعامل فيها المواطنين، لا كشركاء لحل المشاكل، بل باعتبارهم المشكلة نفسها.

المصدر: أصوات مصرية

تعليقات