التيليجراف: نزاع غزة يظهر أن قوة الربيع العربي أكبر مما قدرت إسرائيل

11/19/2012 2:31 am  
<tmpl_ var title>

على موقع صحيفة التيليجراف، كتب (ريتشارد سبنسر) مراسلها في الشرق الأوسط أن الربيع العربي يمثل مأزقا لإسرائيل، بعد أن ظلت لأعوام تقدم نفسها باعتبارها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، والمحاصرة بالديكتاتوريات المتوحشة المعادية للسامية.

ويوضح أن المأزق يتمثل في أن الدول المحيطة بها تحذو الآن حذوها (نحو الديمقراطية).

ويرى الكاتب أنه على الرغم مما قد يبثه الإعلام من صور عن مستشفيات غزة والفزع الذي لا يقل عن مثيله في اعتداءات سابقة، إلا أن الشارع المصري لم يطالب الرئيس مرسي المنتخب مؤخرا بشكل طاغ بالهجوم على إسرائيل.

ويضيف أنه أحرى بالقول إن ما فعله الربيع العربي هو تغيير الحسابات الاستراتيجية لكل الأطراف الرئيسية؛ إسرائيل، وحماس، ودول جوار مثل مصر، وقطر الطرف الخليجي الجديد الصغير والشديد الثراء، والتي لديها جميعا مواقف لتتخذها مغايرة لما كان في الماضي.

ويشير الكاتب إلى أن حماس فرع من جماعة الإخوان المسلمين (تنظيمها الدولي)، وعلى الرغم من الاختلافات بين هذه الفروع إلا أن الروابط بينها قوية.

ويوضح أن حماس تشعر الآن بأن وقتها قد حان، فغزة الآن جزء من الشرق الأوسط الذي يقود فيه الآن الإسلاميون السياسة من المغرب وحتى إيران.

ويقول إن "شعبيتهم في قمتها، وربما مبكرا كثيرا عما توقعه البعض، فلما لا يكون هو الوقت المناسب لاختبار مدى استعداد إسرائيل للتعامل معهم؟".

ويضيف "ريتشارد سبنسر" أن الأمر يتعلق الآن أكثر بالتحالفات لا بالديمقراطية؛ فحماس للمرة الأولى متيقنة من أن القادة العرب الآخرين سيقفون إلى جانبها، كما تبين من زيارة رئيس الوزراء المصري يوم الجمعة الماضي لغزة، ووزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام الذي اتخذ موقعه كدرع بشري أمس السبت.

ويقول إن قطر –التي زار أميرها غزة الشهر الماضي- حليف أكثر قوة، تجعله أهميته الاستراتيجية في الخليج في مأمن من معارضة الغرب.

ويرى الكاتب أن مصر لن تخسر شيئا بل ستكسب الكثير (من صراع غزة)، ويقول إنه لا يوجد أحد يتوقع أن ترسل قواتها، فسعى الرئيس مرسي لاستعادة "الزعامة التاريخية" للعالم العربي لا تحتاج لذلك.

ويضيف أن ردود فعل مصر بشأن مثل هذا النزاع كانت ضعيفة في الماضي (عهد الرئيس المخلوع مبارك)، للدرجة التي تبدو فيها ردود فعل مصر الرمزية الآن أكثر قوة؛ سحب السفير المصري من إسرائيل، والخطب النارية، وزيارة رئيس الوزراء قنديل لغزة.

ويضيف أن استمرار القتال بين حماس وإسرائيل، سيجعل مصر –لو تم التوصل في النهاية لوقف إطلاق للنار- تبدو حينها كدولة حكيمة راسخة.

ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة استهلكت ورقة الضغط بوقف المعونات عن مصر لضمان التزامها بمعاهدة السلام مع إسرائيل، وأن مرسي الآن في المفاوضات المقبلة هو من يملك تحديد ما الذي يرغبه في مقابل تعاونه.

المصدر: أصوات مصرية

تعليقات