مصادر: أنفاق تهريب البضائع بين غزة ومصر تعود للعمل بشكل جزئي

2/8/2011 4:30 am  
<tmpl_ var title>

قال تجار فلسطينيون وعمال يمتهنون العمل في تهريب البضائع والسلع من مصر إلى قطاع غزة المحاصر عبر الأنفاق الأرضية انهم عادوا مجدداً للعمل بشكل جزئي بعد توقف لأيام بسبب أحداث الاضطرابات والمظاهرات الجارية في مصر.

وأبلغ تجار يمتلكون أنفاقاً للتهريب 'القدس العربي' انهم شرعوا منذ يومين بإدخال بعض البضائع والسلع إلى قطاع غزة، عقب عملية التوقف التي أكدوا أن السبب وراءها كان عدم قدرة شركائهم في الجانب المصري على تأمين وصول الشاحنات التي تقل البضائع من مدن مصرية إلى مدينة العريش ورفح المصريتين القريبتين من الحدود مع قطاع غزة.

وبحسب التجار فإن شركاءهم في الجانب المصري أبلغوهم ان هناك صعوبة في جلب البضائع بسبب انتشار مجموعات مسلحة على طول الطريق البري الواصل بين مدن قناة السويس ومدينة العريش التي تعد مركز تجمع البضائع قبل إرسالها عبر الأنفاق إلى غزة.

وأشاروا الى أنه رغم ذلك جرى إدخال بعض الشاحنات، إلى جانب إدخال البضائع التي كانت على متن شاحنات تواجدت في المدن المصرية القريبة من الحدود مع غزة قبل الأزمة، مما مكنهم من العودة للعمل في الأنفاق بشكل جزئي.

ومن المتوقع بحسب ما أبلغ هؤلاء التجار 'القدس العربي' ان تشهد عملية تهريب البضائع خلال الأيام القليلة المقبلة، من خلال زيادة عدد الأنفاق التي يجري من خلالها تهريب البضائع.

ويعتمد قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي على عدة سلع يجري تهريبها عبر الأنفاق المقامة أسفل حدود مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة مع مدينة رفح المصرية على شكل ممرات أرضية.

وأبرز هذه السلع التي يجري تهريبها في الوقت الحاضر بعد أن خففت إسرائيل من شدة الحصار هي وقود السيارات والسجائر، وأنواع كثيرة من العصائر والبسكويت، وكثير من المواد الخام التي تستخدم في الصناعات التي تمنع إسرائيل إدخالها بشكل قاطع لغزة، إلى جانب الأسمنت المستخدم في عملية الإنشاءات الذي تمنع أيضا إسرائيل إدخاله منذ فرضها للحصار قبل ثلاث سنوات ونصف السنة.

وقال عاملون في التهريب انهم تمكنوا من تهريب كميات ليست كبيرة من الوقود طول اليومين الماضيين لافتين إلى أن غالبية عمليات التهريب تركزت على إدخال مادة السولار المستخدم لتشغيل عربات الأجرة، وكذلك في تشغيل مولدات محطة توليد الكهرباء، إلى جانب كميات قليلة من مادة البنزين.

وكان الوقود هو من أهم السلع التي فقدت من أسواق غزة مع اليوم الأول لبداية الاضطرابات في مصر.

ويضخ الوقود في هذه الأيام ليلاً، بحسب المهربين، وتفتح محطات الوقود أبوابها في ساعات متأخرة من الليل أيضا لتفادي الازدحام، لكن رغم ذلك تصطف طوابير من السيارات أمامها للتزود بحاجتها. يشار أيضا الى ان توقف عمليات تهريب البضائع من مصر إلى غزة عبر الأنفاق أدى إلى ارتفاع أثمان سلع أخرى مثل السجائر.

إلى ذلك، تمكن العاملون في مهنة التهريب من إخراج مواد غذائية من قطاع غزة عبر الأنفاق إلى مصر، أي عملوا بشكل عكسي، لإيصالها لعائلات تقطن في مدينة رفح المصرية، لشح هذه المواد الغذائية هناك بسبب أحداث الاضطرابات التي حالت دون وصول السلع الغذائية للأهالي.

وكان الغزيون تمكنوا من حفر مئات الأنفاق الأرضية على طول الحدود الفاصلة مع مصر للتغلب على الحصار الإسرائيلي الذي فرض على القطاع منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007.

المصدر: القدس العربي

تعليقات