اندبندنت: مبعوث اوباما مرتبط بمصالح مالية في مصر ويعمل في شركة تدافع عن مبارك

2/8/2011 5:06 am  
<tmpl_ var title>

طغى موضوع الموقف الامريكي المتردد من الاحداث في مصر والتصريحات المتضاربة الصادرة عن البيت الابيض على عدد من التعليقات في الصحافة البريطانية والامريكية، اضافة لقرار دخول الاخوان المسلمين الحوار مع نائب الرئيس المصري، عمر سليمان، واذابة الجليد بين ادارة اوباما وقناة الجزيرة القطرية.

واهم ما قدم هو التحليل الذي كتبه مراسل صحيفة 'اندبندنت' في الشرق الاوسط، روبرت فيسك، حيث كتب من ساحة التحرير عن تعليقات مبعوث اوباما لمصر، الدبلوماسي السابق فرانك وينزنر الذي جعلت تصريحاته يوم السبت الادارة في حالة من التردد والتخبط عندما قال ان الرئيس حسنى مبارك ( محمد حسني السيد مبارك - ‎ Muhammad Hosni El Sayed Mubarak )الذي تطالب الجموع برحيله يجب ان يظل في منصبه حتى نهاية ولايته، لكن السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية على الرغم من انها وصفت تصريحات ويزنر على انها تعبير عن مواقف خاصة عادت وحذرت من تسليم سريع للسلطة.

اهم ما جاء في 'كشف' فيسك هو ان ويزنر في تصريحاته كان مدفوعا بمصالح شخصية واعتبارات مالية.

فقد وصف الرجل الذي عمل في الدبلوماسية الامريكية 36 عاما وفي عدد من الدول منها مصر وزامبيا والفلبين والهند وعمل مع ثماني ادارات امريكية، بانه يعمل في مكتب محاماة شهير في كل من نيويورك وواشنطن مرتبط بمصالح مع النظام المصري وعلق الصحافي ان ادعاء الادارة الامريكية ان تصريحات ويزنر هي مواقف شخصية لا يمكن قبولها لان في السياسة اي تصريحات من مسؤولين او مبعوثين لا تصدر عن مواقف شخصية.

والداعي للتصريحات هي ارتباط ويزنر بشركة 'باتون بوغز' التي تقول انها تقدم النصيحة القانونية للجيش المصري ووكالة التنمية الاقتصادية المصرية، وانها قامت بتمثيل الحكومة المصرية في عدد من القضايا القانونية في اوروبا والولايات المتحدة. ويقول الصحافي البريطاني ان ايا من الصحافيين الذين يتابعون الشأن المصري لم يشيروا الى هذه المصالح الشخصية والمبعوث الامريكي.

وقال ان المبعوث الخاص لم يكن مبعوثا سياسيا ومن غير المعقول ان لا تكون كلينتون لا تعرف عن مصالحه وعلاقته بالحكومة المصرية. وتساءل عن السبب الذي دعا الحكومة الامريكية لارساله في مهمة لاقناع الرئيس المصري التنحي عن السلطة استجابة للمطالب الشعبية، وبالعودة الى شركة باتون بوغز فانها تقول ان محاميها مثلوا عددا من اهم العوائل التجارية المصرية وشركاتها، وقامت بتقديم النصح القانوني في مشاريع قانونية تتعلق بالغاز والاتصالات ومشاريع البنية التحتية.

فيما عمل واحد من المشاركين معها كرئيس لغرفة التجارة المصرية ـ الامريكية، من اجل تشجيع الاستثمارات في الاقتصاد المصري.

وقامت الشركة بالتوسط في مشاكل عقود لها علاقات باتفاقات بيع اسلحة واتفاقياتها ضمن قانون بيع الاسلحة الامريكية للدول الاجنبية. وتقدم الولايات المتحدة كل عام مساعدة مالية قدرها 1.3 مليار دولار امريكي لدعم الجيش المصري.

كان ويزنر قد انضم للشركة قبل عامين مما يعني انه كان لدى الادارة الامريكية الوقت الكافي للتعرف على اتصالاته ومصالحه المالية.

وكانت 'نيويورك تايمز' قد قدمت قبل يومين تقريرا عن حياة واعمال ويزنر لكنها لم تشر الى علاقاته مع الحكومة المصرية. وقال ان الباحث السياسي الامريكي نيكولاس نوي والذي يعمل الان في بيروت قد عمل اسابيع للتحقيق في علاقة ويزنر مع الشركة القانونية، كما ان نوي عمل في السابق كباحث في فريق هيلاري كلينتون.

وقال ان المشكلة الرئيسية هي تضارب المصالح وانه ارسل للقاهرة بتكليف من كلينتون، وتساءل قائلا ان الادارة الامريكية التي تقوم بادارة الازمة الا يوجد لديها دبلوماسيون غير ويزنز؟.

المصدر: القدس العربي

تعليقات