الحكومة المصرية تحذر نشطاء من التظاهر

1/25/2011 3:07 am  
<tmpl_ var title>

حذرت الحكومة المصرية نشطاء معارضين يأملون في تقليد الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في تونس بأنهم سيواجهون الاعتقال إذا مضوا قدما الثلاثاء في تنظيم احتجاجات كبيرة وصفها البعض بأنها "يوم غضب".

ووضعت دعاية كبيرة للاحتجاجات على الانترنت على يد جماعات تقول إنها تعبر عن الشبان المصريين المستائين بسبب مستوى الفقر والاضطهاد وهو نفس الأمر الذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس التونسي. ووجهت دعوات مماثلة في نظم عربية أخرى.

ويتزامن موعد الاحتجاج مع عيد الشرطة في مصر. وتعتبر نتيجة الاحتجاجات اختبارا لما إذا كانت جهود النشطاء عبر الإنترنت يمكن أن تترجم الى تحرك في الشارع.

وقال إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة في بيان "إن أجهزة الأمن سوف تتصدى بكل حزم وحسم لاى محاولة للخروج عن الشرعية ومخالفة القانون."

ولأن مصر تمنع التظاهر من دون إذن مسبق وبينما تقول الجماعات المعارضة إنها حرمت من استصدار مثل تلك التراخيص فإن ذلك يعني أن أي محتج معرض للاحتجاز.

وأضاف الشاعر أن وزير الداخلية حبيب العادلي أصدر تعليمات "بالقبض على أى أشخاص يحاولون التعبير عن آرائهم بطريقة غير شرعية وغير قانونية".

وقال العادلي في مقابلة نشرتها صحيفة الاهرام الثلاثاء "أقول للرأي العام هذه الدعوة على الفيسبوك تأتي من شباب.. وأطالب المثقفين بضرورة توعية هؤلاء وحب بلدهم التي سيحكمونها في يوم من الأيام. فكيف لشباب يخرب وطنه".

واضاف قوله "الشباب ونزولهم للشارع ليس له تأثير. الأمن قادر على ردع أي خروج. فأي مساس بأمن مواطن أو بممتلكات خاصة أو عامة لن نتهاون فيه على الإطلاق. أما التعبير عن الرأي ووقوفنا وقفات لفترات محددة فالشرطة ستحميكم. فهذا أمر مرحب به. والشرطة ترحب باختياركم لها اليوم للاحتفال بشهدائها لكي تعبروا عن آرائكم."

وقال العادلي "ما روج له البعض من ترقب تكرار النموذج التونسي بدول عربية قابله رأي معارضين سياسيين لهم رؤاهم وتجاربهم وصفوا تلك الترويجات بالمراهقة الفكرية.. وأكدوا عدم تقبلهم فكرة الاستنساخ.. لكل واقع اجتماعي عربي خصوصيته وتفاعلاته التي لا تنفصل عن تجاربه السياسية أو عن طموحات وإمكانت ومعدلات التغيير والتطور".

وكتب منظمو صفحة على موقع فيسبوك لها 87 ألف متابع "نزولنا جميعا يوم 25 هو بداية للنهاية.. نهاية كل الصمت والرضا والخنوع لما يحدث في بلادنا وبداية لصفحة جديدة من الإيجابية والمطالبة بالحقوق".

وكانت منظمة العفو الدولية حثت السلطات المصرية على "السماح بالاحتجاجات السلمية." غير ان الاحتجاجات في مصر لا يشارك فيها الكثيرون وكثيرا ما تقمعها الشرطة بسرعة.

ولم توجه جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر أكبر جماعة معارضة في مصر الدعوة لأتباعها للمشاركة ولكنها قالت إن البعض سيشاركون فيها على مسؤوليتهم الشخصية.

واضاف الشاعر أن الحكومة أرسلت تحذيرات لمنظمي الاحتجاجات قائلة إنهم يحتاجون لإذن من وزارة الداخلية. وقال إنه "في حالة عدم وجود هذه التصاريح سوف يتم التعامل مع هذه المظاهرات والاعتصامات بطريقة قانونية كما سيتم إعتقال كل من يخرج عن الشرعية والقانون."

ويقول النشطاء والمعارضون إن وزارة الداخلية ترفض إصدار مثل هذه الإذون وتسوق أسبابا أمنية لتبرير ذلك.

وقال متعاطفون من مختلف أنحاء العالم إنهم يعتزمون تنظيم احتجاجات للتضامن مع الاحتجاجات المزمعة في مصر. وفي الكويت اعتقلت قوات الأمن ثلاثة مصريين اليوم لتوزيعهم منشورات تروج للاحتجاجات.

وقال أحد مستخدمي فيسبوك إنه في 25 من يناير سيحمل المحتجون المصريون كاميراتهم لتكون أسلحتهم. يأتي ذلك بعد عشرة ايام من خروج التونسيين لمواجهة شرطة نظام بن علي في احتجاج نشر في مختلف أنحاء العالم عن طريق صور وضعت على مواقع على الإنترنت.

وأضاف إن المحتجين "سيستخدمون الكاميرات لضبط كل شرطي يهاجم محتجين مسالمين.. وسنري العالم كل مشهد من مشاهد احتجاجنا".

المصدر : القدس العربي

تعليقات