فتاوى مباشرة

خصصت دار الافتاء المصرية رقم الخدمة المجاني (107) من داخل مصر للإستعلام عن أي فتوى، حيث يمكن الاتصال علي هذا الرقم وطرح اي تساؤل لديك والحصول على رقم السؤال ثم الاتصال بعد ساعة واحدة وادخال رقم السؤال لسماع الإجابة.

 

إشتغال المسلمين بالعلوم المختلفة لخدمة القرآن

1/14/2009 4:01 pm 

إشتغال المسلمين بالعلوم المختلفة لخدمة القرآن كان الباعث على أغلب العلوم التي اشتغل بها المسلمون هو خدمة كتاب الله الخالد: فعلوم النحو والبلاغة هدفها تقويم اللسان وعصمته من الزلل في نطق القرآن, وإبراز خصائص اللغة العربية ومواطن الجمال التي تظهر وجوه الإعجاز في القرآن, والتماس الشوارد والشواهد, في معرفة الألفاظ والوقوف على المعاني.

وأما التجويد فيضبط الأداء القرآني, ويبين قراءاته ولهجاته, والتفسير يبين معانيه ويكشف مراميه, والفقه يوضح الأحكام, وعلم الكلام يتعرض للعقائد والاستدلال عليها, إلى غير ذلك من العلوم, وقد ضرب آخرون بسهم في نواح أخرى, كمظهر من مظاهر شرف خدمة القرآن وسبيل لنيل حظ من رضا الله وثوابه, فهذا (خطاط) يفتن في كتابته بأجمل الخطوط, وذاك (فنان) يزخرف صفحاته, ويطرز سجله, ويذهب غلافه, و (تقني) يسجل ترتيله على أشرطة مسموعة, أو يطوع الحاسب الآلي فيدخل فيه الآيات والألفاظ والحروف.

وكل ما يتعلق من بيانات ومعلومات عن القرآن الكريم, حتى تصبح طوع كل راغب في لحظة, وثمة أناس خيرون أتاهم الله فضلا, فهم يرصدون الأموال لتحفيظه ودرسه وطباعته, وكذا الهيئات العلمية والمجمعات التي قامت في كثير من الدول الإسلامية لخدمة القرآن الكريم. ويمكن القول أنه لم يظفر كتاب من الكتب في أية أمة قديمة أو حديثة بمثل ما ظفر به القرآن الكريم, على أيدي المسلمين وبمعاونة غيرهم, مما يؤكد وعد الله بحفظه وتكفله برعايته, بقوله: ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [ (الحجر:9).

وإذا حدثك إنسان أنه رأى شجرة وارفة الظلال, ممتدة الأفنان في كل اتجاه, تحمل من ألوان الثمر الشهي والزهر الندي, ما يوجد في كل أنواع الشجر, من حلو الطعم وطيب المذاق, فتذكر القرآن, صورة جميلة رسمها وجدان مؤمن هداه الله, فلن يجد أروع ولا أمثل من أن يشبه بها القرآن, ولعلنا نذكر جمال تمثيل الكلمة الطيبة, كلمة الإيمان في الصورة القرآنية: ]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا[ (إبراهيم24, 25), والحياة تحت هذه الشجرة نعمة.