من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .. "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني لنفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت"

حد المحصن الزانى.

11/2/2009 1:45 pm 
Bookmark and Share

رجل محصن زنى بامرأة محصنة في بلد لا تقيم حد الزنى ، فكيف يتوب ؟ وهل يجب عليه حتى يتوب أن يقام عليه حد الزنا ؟

الدكتور :على جمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَيَقُولَ : يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ » ، فمن أذنب ذنبًا وستره الله فعليه ألا يفضح نفسه ؛ لأن من صفاته تعالى ستر القبيح ، فإظهاره كفر بهذه النعمة واستهانة بستره سبحانه ، وعلى صاحب الذنب أن يتوب إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنب والندم على اقترافه والعزم على عدم العودة إليه ، وعليه بكثرة الاستغفار ؛ فإن الله تعالى لم يكلف كل من اقترف ذنبًا فيه حد أن يسعى لإقامة الحد على نفسه ، بل هو مأمور بالستر على نفسه ، والحدود هذه من شأن الإمام أو ولي الأمر ، ولذلك لما أصاب ماعز بن مالك جارية لا تحل لـه أمره هَزَّالٌ أن يأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأتاه فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجْمِهِ وَقَالَ لِهَزَّالٍ : « لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ » رواه أبو داود والنسائي.

والله سبحانه وتعالى أعلم