من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .. "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني لنفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت"
|
|
كره البنت لأمها
6/21/2009 10:40 am
|
أعامل أمي بالحسنى وأحاول كظم غيظي من بعض تصرفاتها المحرجة، ولكنني لا أشعر بمحبتها في قلبي فهل آثم لذلك؟
أ. د. أحمد الحجي الكردي
الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
فحق الأبوين على الأولاد كبير جداً، ولا يجوز للأولاد التنكر لهذا الحق مهما قصر الأبوان في حقهم، وعليهم القيام به في حدود الإمكان، وعليهم أيضاً ترك محاسبة الآباء أو الأمهات عن تقصيرهم في حق الأبناء، فبرُّ الوالدين باب عظيم من أبواب الخير والقرب من الله تعالى لا ينبغي للولد أن يحرم نفسه من ولوج هذا الباب.
ولذلك فإنني أنصحك بأن تحسني لأمك قدر إمكانك وتحاولي برها بكل الطرق الممكنة، وبالقدر الذي لا يلحق بك ضرراً، قال تعالى في حق الأبوين: ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ).(العنكبوت:8).
وتذكري وصية الله تعالى بالوالدين يزول ما في نفسك ضدها، وتذكري حنوها عليك وتربيتها لك في صغرك.
وعليك أن تحاولي جهدك أن تغيري مشاعرك تجاه أمك، والإلحاح في دعاء الله تعالى أن يزيل ما في قلبك من مشاعر نحوه، وأن يبدك غيرها أحسن منها، وأرجو أن يزول الكثير من هذه المشاعر، وأنت بعد ذلك تحاسبين على الأفعال لا على المشاعر التي لا تستطيعين تغييرها، أسأل الله تعالى لك التوفيق.
والله سبحانه وتعالى أعلم
|
|
|
|