فتاوى مباشرة

خصصت دار الافتاء المصرية رقم الخدمة المجاني (107) من داخل مصر للإستعلام عن أي فتوى، حيث يمكن الاتصال علي هذا الرقم وطرح اي تساؤل لديك والحصول على رقم السؤال ثم الاتصال بعد ساعة واحدة وادخال رقم السؤال لسماع الإجابة.

 

حكم العادة السرية للبنات

9/24/2008 8:31 am 

السؤال: نعلم ان العادة السرية لا تجوز للشباب وان الله لا ينظر لفاعلها يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب اليم، هذا بالنسبة للشباب فما حكمها بالنسبة للبنات وهل ينطبق نفس الحكم على كليهما (الرجال والنساء) ام لا؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله
العادة السرية محرمة لا فرق في ذلك بين ذكر وانثى والدليل على تحريمها قوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } والعادون هم الذين يتعدون حدود الله تعالى ، ويدل على تحريمها أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق ، والإثم ماحاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان.

وهذه العادة القبيحة تورث اكتئابا وضيقا في الصدر وشعورا بالإثم ، ويكره فاعلها أشد الكراهية أن يعلم الذين يعرفونه أنه يمارسها ، فهي من الإثم ، ويدل على تحريمها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال « يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» ولو كانت هذه العادة القبيحة مباحة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها الشباب ، لأنها أيسر عليهم لو كنت مباحة من الصوم ، ولكن لما كانت إثما ومعصية اختار لهم النبي صلى الله عليه وسلم الصوم ، كما قالت عائشة رضي الله عنها « ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما» فدل على أن العادة السرية إثم ، ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم إرشاد الشباب إليها .

وهي مع ذلك تورث ضعف القدرة الجنسية ، وغالب الذين أدمنوها قبل الزواج ، ضعفت قدرتهم الجنسية بعد الزواج ، وربما أدت إلى العقم ، بالإضافة إلى ما تؤدي إليه من أمراض أخرى ذكرها الأطباء ، وغالب من يدمنها تؤدي به إلى إدمان مطالعة الصور العارية ، وتقوده إلى فعل الفاحشة ، لأن السيئة تورث السيئة، كما أن الحسنة تورث الحسنة.

لذا ننصح من تمارسها بأن تتوكل على الله تعالى وتعزم على ترك هذه العادة القبيحة ، وأن تعجل بالزواج ، فإن لم تقدر عليه ، فلتستعن بالدعاء في أوقات الاجابة ، والصوم وكثرة الذكر وقراءة القرآن ، وصحبة الصالحات ، والمحافظة على الصلاة، ولتستحضر أن حلاوة الانتصار على الشهوة والشيطان أحلى من كل حلاوة وألذ من كل شهوة ، وأنها إذا لم تعزم على ترك هذه العادة ، فستبقى دائما أسيرا لهذه العادة القبيحة ، ودنائتها ، فاقدة للثقة بنفسها ، ضعيفة أمام شهوتها ، وأنها إذا تركتها أورثتها ثقة بالنفس واعتزازا ، وقوة على طاعة الله تعالى ، ومحبة للعمل الصالح ونشاطا فيه ، فتنال خير الدنيا والاخرة ، وأنها إذا بقت حبيسة لهذه العادة ، أقعدتها عن فعل الخيرات ، وثبطتها عن الأعمال الصالحات ، فلتحذر من ضياع شبابها في الإثم والمعاصي ، والله المستعان.