فتاوى مباشرة

خصصت دار الافتاء المصرية رقم الخدمة المجاني (107) من داخل مصر للإستعلام عن أي فتوى، حيث يمكن الاتصال علي هذا الرقم وطرح اي تساؤل لديك والحصول على رقم السؤال ثم الاتصال بعد ساعة واحدة وادخال رقم السؤال لسماع الإجابة.

 

كيف أعلم أنني على الحق؟

1/22/2014 10:16 am 

الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاتُه .

بعد دخولي لكلية الشريعة التزمت وبحمد الله، ولكن بعدها بسنوات بدأت الوساوس تدخل إلى عقلي...عن الدين و صحته خاصة عند رؤيتي لأهل الأرض أن كل واحد يعتقد أن دينه هو الصحيح، وبالتالي فكرت ما الذي يؤكد لي أن ديني هو دين الله.

وإلى الآن أعاني من هذا الموضوع وبشدة حتى أصبحت أخاف الموت بأي لحظة لأني لا أدري إن كنت متبعة دين الله أو لا ... وهذا يبدو لأنني ورثت الدين وراثة فليس لدي أدلة عقلية أقنع بها نفسي، فما العمل؟ لا أدري من أين أبدأ، وهل هذا الأمر الذي حصل لي هو طبيعي أم لا؟

ولا أدري أأنا على أي دين الآن، أنا مشوشة جدا، ولا أستطيع التفكير حتى بالبديهيات.

أ. د. أحمد الحجي الكردي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

فمن حق كل إنسان أن يطلب الأدلة قبل أن يقتنع بأي شيء، بل يجب عليه ذلك، فالاعتقادات لا تبنى إلا على البراهين القاطعة، وقد أمر الله بذلك فقال: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ)) [محمد: 19].

وقد نهى القرآن عن أن يتبع الإنسان شيئا دون دليل يثبت له صحته، قال الله تعالى: ((وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا)) [الإسراء: 36]، فاقرئي كتب العقيدة، واقرئي الكتب التي تكلمت في إعجاز القرآن الكريم (الذي أعجز البشر من زمنه صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وسيظل يعجزهم إلى يوم القيامة فما استطاع أحد أن يأتي بسورة من مثله).

ولابد من أن تعلمي أنك على الدين الحق عندئذ إن شاء الله تعالى، وأسأل الله أن يعينك على اتباع الحق.

والله تعالى أعلى وأعلم .