من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .. "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني لنفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت"

الأول الآخر

10/27/2008 12:46 pm 
Bookmark and Share

الأول الآخر : الأول لغويا بمعنى الذى يترتب عليه غيره ، والله الأول يعنى الذى لم يسبقه فى الوجود شىء . هو المستغنى بنفسه ، وهذه الأولية ليست بالزمان ولا بالمكان ولا بأى شىء فى حدود العقل أو محاط العلم . ويقول بعض العلماء أن الله سبحانه ظاهر باطن فى كونه الأول أظهر من كل ظاهر لأن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ، وهو الأول أبطن من كل باطن لأن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك .

فتكون الأولية خارجة عنه ، قال أعرابى للرسول عليه الصلاة والسلام : ( أين كان الله قبل الخلق ؟ ) فأجاب : ( كان الله ولا شىء معه ) فسأله الأعرابى : ( والأن ) فرد النبى بقوله : ( هو الأن على ما كان عليه ) .

أما الآخر فهو الباقى سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بلا نهاية ، وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا الدعاء : يا كائن قبل أن يكون أى شىء ، والمكون لكل شىء ، والكائن بعدما لا يكون شىء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات.