محمد البرادعي

3/23/2011 10:36 am
محمد البرادعي

المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية

محمد مصطفى البرادعي من مواليد يونيو 1942، بحي الدقي محافظة الجيزة، والده مصطفى البرادعي محام ونقيب سابق للمحامين، تخرج من كلية الحقوق في جامعة القاهرة سنة 1962.

بدأ البرادعي حياته العملية موظفا في وزارة الخارجية المصرية قسم إدارة الهيئات سنة 1964، حيث مثل مصر في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف.

سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة، ونال سنة 1974 شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة نيويورك، ثم عاد إلى مصر سنة 1974 حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي قبل أن يترك الخدمة ليصبح مسؤولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث 1980، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة القانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و1987.

اكتسب البرادعي خلال عمله كأستاذ وموظف كبير في الأمم المتحدة خبرة بأعمال المنظمات الدولية خاصة مجال حفظ السلام والتنمية الدولية، وحاضَرَ في مجال القانون الدولي والمنظمات الدولية والحد من التسلح والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وألَّف مقالات وكتبا في تلك الموضوعات.

التحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984 حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانوني للوكالة، ثم المدير العام المساعد للعلاقات الخارجية، قبل أن يعُيِّن رئيسا للوكالة في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس عقب حصوله على 33 صوتًا من إجمالي 34 في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة، وأعيد اختياره لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005.

في أكتوبر 2005 نال محمد البرادعي جائزة نوبل للسلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية في العالم.

بسبب مسئولية الوكالة ودورها في التفتيش على الأسلحة النووية، تعرض البرادعي لإتهامات تتعلق بمسئوليته المباشرة على إعطاء الضوء الأخضر للولايات المتحدة الأمريكية في حربها على العراق 2003.

وأثار البرادعي تساؤلات حول دوافع ورُشد الإدارة الأمريكية في دعواها للحرب على العراق بدعوى حيازتها لأسلحة دمار شامل، إذ كان قد رأس هو وبلكس فرق مفتشي الأمم المتحدة في العراق، وصرح في بيانه أمام مجلس الأمن قُبَيل غزو الولايات المتحدة للعراق أن "فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية لـم يعثر حتى الآن على أي أنشطة نووية مشبوهة في العراق".

وهو الأمر نفسه الذي أكد عليه بليكس، ما ينفي عن الرجل تماما التهمة التي يحاول خصومه إلصاقها به عن كونه أحد الأضلاع الرئيسية في غزو العراق.

وبسبب هذا الموقف عارضت الولايات المتحدة تعيين البرادعي لمدة ثالثة كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أثارت صحيفة واشنطن بوست جدلا حول ما أعلنته من قيام الولايات المتحدة بالتنصت على مكالماته على أمل العثور على ما يساعدها في إزاحته عن سدة الرئاسة.

وقبل عشرة أيام من موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2004، أثار البرادعي تساؤلات حول مآل 377 طنا من المتفجرات اختفت في العراق بعد سيطرة الجيش الأمريكي عليها، فيما شكل مفاجأة في السياسة الأمريكية لتلك الانتخابات.

كما اتهمت الولايات المتحدة البرادعي باتخاذ موقف متخاذل فيما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني، وفي مقابلة أجرتها معه قناة (سي إن إن) مايو 2007 أدلى البرادعي بتصريح شاجب للإجراءات العسكرية كحل لما تراه دول أنه أزمة الملف النووي الإيراني "لا نريد أن تكون حجة إضافية لبعض (المجانين الجدد) الذين يريدون أن يقولوا هيا بنا نقصف إيران".

كما أكد على نفس موقفه في مقابلة آخرى مع صحيفة لوموند الفرنسية أكتوبر 2007 "أريد أن أبعد الناس عن فكرة أن إيران ستصبح تهديدا، أو أننا تحت إلحاح تقرير ما إن كان ينبغي قصف إيران أو السماح لها بأن تحوز القنبلة النووية. لسنا في هذا الموقف. العراق مثل صارخ على أن استخدام القوة، في حالات كثيرة، يضاعف المشكلة بدلا من أن يحلها".

في نوفمبر 2009 وفي خضم جدل سياسي كبير حول انتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في 2011 والعوائق الدستورية الموضوعة أمام المترشحين بموجب المادة 76، وشائعات التوريث بتصعيد جمال مبارك ليخلف والده، أعلن البرادعى احتمال ترشحه للسباق مشترطًا وجود ضمانات مكتوبة حول نزاهة وحرية العملية الانتخابية.

وأثار إعلان البرادعى ردود أفعال متباينة في الشارع السياسى، فاعتبره البعض رسالة محرجة للنظام من شخصية ذات ثقل دولي، بينما رأى آخرون أن هذا التصريح يعتبر مسعى حقيقي لفتح آفاق جديدة للحياة السياسية المخنوقة في مصر.

وعلى ضوء تصريحات البرادعي أعلن حزب الوفد وقوى سياسية معارضة أخرى أنهم على أستعداد لمساندة البرادعي إن قرر الترشُّح.

وفور انتهاء فترة رئاسته للوكالة الدولية ديسمبر 2009، أكد البرادعي رسميا عزمه الترشح لأنتخابات الرئاسة المقررة في 2011 شرط إعادة تعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور المصري ليسمح لأي مصري بخوض السباق، كما طالب ببعض التعهدات لضمان نزاهة العملية الانتخابية والمراقبة القضائية والدولية ما رحبت به أحزاب وتيارات المعارضة المختلفة.

في سبتمبر 2010 نشرت عدد من الصحف المصرية، تقرير يشمل صورا عائلية خاصة لأسرة البرادعي، نقلا عن موقع التواصل الأجتماعي فيسبوك، يؤكد أن ابنته ليلى متزوجة من بريطانى مسيحي (ما يخالف الشريعة الإسلامية)، وهو الأمر الذي نفاه سفير النمسا السابق الذي كان قد شهد على عقد زواج ليلى البرادعي على الشريعة الاسلامية في سفارة مصر بالنمسا بعد اعلان زوجها اسلامه.

وهو التصرف الذي اعتبره أنصار البرادعى خطوة تعكس تدني مستوى المواجهة مع خصومه السياسيين المؤيدين للنظام الحاكم.

وبرغم حدة الأنتقادات التي وجهت للبرادعي ومحاولات النيل من شخصه وعائلته، واصل البرادعي حملته من أجل التغيير في مصر، مطالبا الرئيس مبارك بالتخلي عن كرسي الحكم، وإفساح المجال أمام الآخرين لخدمة مصر، وهو الأمر الذي تحقق بقيام ثورة 25 يناير، التي كان البرادعي أول من أكد أنها قادمة بسبب تدني الأوضاع السياسية والأجتماعية والأقتصادية في مصر.

وتعرض البرادعي لعملية تهميش متعمدة من الإعلام الحكومي المصري، برغم جهوده المتواصلة وأجتماعاته مع عدد من قادة التيارات السياسية المختلفة والنشطاء السياسيين، ما أنتهى بإعلان تشكيل جمعية وطنية برئاسته للضغط على النظام لتعديل الدستور وإلغاء حالة الطوارئ التي تمتهن حرية وكرامة المصريين منذ ثلاث عقود.

ومع سقوط نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، جدد البرادعي تأكيده على نيته الترشح لأنتخابات الرئاسة المقبلة، برغم أنه يشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية "عمرو موسى" في رفضهما للتعديلات الدستورية التي تبناها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد بشكل مؤقت.

تعليقات

قالوا عن ثورة 25 يناير:
اخبار انتخابات مصر
الجدول الزمني للانتخابات
19 يونيو
تلقي الطعون على نتائج جولة الإعادة
الشروط الشعبية لمرشح رئاسة الجمهورية!!
تأثرا بالاعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لينظم سير العمل في مصر خلال الفترة الأنتقالية الحالية، والتي تنتهي بإجراء الأنتخابات البرلمانية والرئاسية مع إلغاء حالة الطواريء وإعداد دستور جديد للبلاد، بعد نجاح ثورة 25 يناير في إسقاط نظام الرئيس مبارك، ودستور 1971.

قرر عدد من نشطاء موقع التواصل الأجتماعي (تويتر) وضع شروط شعبية (في معظمها ساخرة) للمترشحين لمنصب رئيس الجمهورية.
أعد هذه التغطية: حسام رمضان
بمساهمة من: سعاد سليمان / مينا جودت / مينا أمين