ثورة 25 يناير: أسباب الثورة | شهداء الثورة | وائل غنيم "مفجر الثورة" | يوميات الثورة | تيشرتات الثورة | صور مضحكة من التحرير | مواقف المؤيدين والمعارضين | القوات المسلحة | مصر ما بعد مبارك | الثورة المضادة
  المتحولين بعد نجاح الثورة | سقوط أمن الدولة | سر الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان | طرائف المصريين بعد الثورة | الثورة في صور | المشهد الرياضي بعد الثورة | الرئيس وأسرته في سجن المزرعة
منتخب الفاسدين | الفساد في عهد مبارك | مواد الدستور المعدلة | سلطات الرئيس في دستور 71 | أماكن لجان الأقتراع على الأستفتاء | قالوا بعد الأستفتاء | نص الإعلان الدستوري | الدين والدستور
انتخابات الرئاسة المصرية 2012 | جوائز أوسكار الثورة | فيديو | حسني مبارك | كاريكاتير ما قبل الثورة | قانون الطواريء | الثورة المصرية الثانية (نوفمبر) | شهداء الثورة الثانية | أشهر كلمات الثورة

الموجة الثانية للثورة المصرية

كتب/ حسام رمضان

تسعة أشهر حافلة بالمشاكل والعثرات.. أنتهت أخيرا بتفجر الموجة الثانية من الثورة المصرية صباح السبت 19 نوفمبر 2011.

فبلا مبرر وقبل أيام من أنطلاق المرحلة الأولى لأنتخابات مجلس الشعب، فوجيء الشعب المصري بإصدار ما يُسمى وثيقة المباديء فوق الدستورية أو ما يُعرف إعلاميا (بوثيقة السلمي) نسبة إلى مبتدعها الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء لشئون التنمية السياسية والتحول الديمقراطي، والتي بموجبها ستمنح صلاحيات مُطلقة للمجلس العسكري والجيش بصفة عامة تخول له اختيار نحو 80% من أعضاء الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد للبلاد، وحق الأعتراض على أي نص دستوري يراه غير مناسب أو على الدستور بأكمله، بخلاف تحييد ميزانيته ومنع الإطلاع عليها، ورهن أعلان حالة الحرب بموافقة المجلس، وهي البنود التي أثارت حفيظة المصريين وأشعرتهم أن هناك نية مبيتة لسيطرة العسكر على الحكم.

ونتيجة للمحاولات التي قام بها المجلس العسكري لتمرير الوثيقة والحصول على توقيع الأحزاب والقوى السياسية عليها قبل بدأ فعاليات الأنتخابات البرلمانية في الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري، تمت الدعوة لمليونية المطلب الواحد في الثامن عشر من نوفمبر، في محاولة أخيرة لإقناع العسكر بتسليم السلطة قبل أبريل 2012 وإلغاء وثيقة السلمي العبثية، وإيقاف تحويل المدنيين للمحاكم العسكرية.

أنتهت المليونية بنجاح ودون مشاكل تُذكر، وأستجاب عدد لا يتجاوز الـ 200 شخص (حسب تقديرات شهود عيان) لدعوات بالإعتصام كان أغلبهم من مصابي الثورة وأهالي الشهداء الراغبين في الحصول على حقوقهم التي سبق ووعدوا بها، قبل أن تتطور الأمور بشكل شديد الدموية صباح السبت التاسع عشر من نوفمبر بعد أستخدام الشرطة للقوة المفرطة في تفريق هذا العدد الهزيل من المعتصمين.

وساهمت الفيديوهات المصورة التي تظهر تعامل الأمن بوحشية مع المتظاهرين (شاهد من هنا)، وعدم إحترام جثثهم بعد قتلهم في تأجيج مشاعر الغضب ضد الشرطة والمجلس العسكري، حيث يُظهر أحد الفيديوهات ضابط شرطة وهو يجرّ جثة شاب ثم يلقي بها جوار كومة من القمامة.

ويظهر فيديو آخر مجموعة من الجثث وهي (مكومة) على جانب الطريق جوار كومة آخرى من القمامة، فيما يظهر فيديو ثالث ضابط شرطة وهو يضرب جثة شاب على رأسه بعصا غليظة، وآخر لقيام عدد من الجنود بجر فتيات من شعورهن وضربهن بالعصي!!.

كما كان لفيديو (قناص العيون) الذي يُظهر ضابط شرطة برتبة ملازم وهو يخترق صفوف عدد من جنود الأمن المركزي، ثم يصوّب بندقية (خرطوش) في إتجاه المتظاهرين السلميين، ويطلق عدة طلقات فيما تتعالى الصيحات المؤدية من خلفه ويهتف شخص ما لا يظهر في الفيديو "جدع يا باشا جت ف عين الواد" ثم يسبّه بألفاظ بذيئة، نصيب الأسد من موجة الغضب التي أنطلقت عاتية في كل ميادين مصر.

في الوقت نفسه أنفجرت الأوضاع تماما في ميدان التحرير الذي تحول فيه شارع محمد محمود (أحد الشوارع الفرعية المؤدية لوزارة الداخلية) لساحة حرب حقيقية بين المتظاهرين الراغبين في الدفاع عن الميدان ومنع جحافل الأمن المركزي من اقتحامه، وبين قوات الأمن التي ساقت حجج واهية عن محاولة لإيقاف المتظاهرين من اقتحام الوزارة التي تبعد عن المكان بنحو كلم كامل.

وكنتيجية طبيعية للعنف الأمني تساقط الشهداء تباعا، وإصيب المئات جراء القذف المكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع (والذي أكد المتواجدون في الميدان تضاعف قوته عما كان يستخدم في يناير) ورصاصات الخرطوش، وأكد شهود عيان على أستخدام الشرطة للرصاص الحي، ما تسبب في سقوط الناشط بهاء السنوسي شهيدا في الأسكندرية، في الوقت الذي لم تظهر أي بوادر رسمية لإيقاف نهر الدم، فأرتفع سقف المطالب الشعبية من تعطيل وثيقة السلمي وسرعة تسليم السلطة للمدنيين قبل أبريل 2012، إلى عزل حكومة شرف ومحاكمة وزير الداخلية وتسليم السلطة فورا لمجلس رئاسي مدني وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وكان الهتاف الذي يرج الميدان بين لحظة وآخرى "يسقط يسقط حكم العسكر"، و"الشعب يريد إسقاط المشير".

على الجانب الرسمي جاء أداء حكومة شرف (الذي خرج من قلب الميدان وفشل في تحقيق مطالب الثورة) مخيبا للآمال.. إذ أصدر رئيس الوزراء بيانا مقتضبا يشكر فيه وزارة الداخلية على أستعمالها أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المعتصمين ومناشدا ثوار التحرير ذوي المصلحة من استغلالهم في تعطيل العملية الأنتخابية!!.

بينما أستمر اختفاء قيادات المجلس العسكري عن المشهد، ما أعاد للأذهان ذكرى التعامل الحكومي الرسمي مع ثورة الخامس والعشرين من يناير والأختفاء المريب لكل عناصرها بما فيهم الرئيس (المسجون) حسني مبارك حتى مساء الثامن والعشرين من يناير.

شاهد الصور من هنا

يتبع,,

قالوا عن ثورة 25 يناير:
 
 
شارك برأيك:
بعد نجاح ثورة 25 يناير، اتخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قرار بتشكيل لجنة فنية من أساتذة القانون الدستوري، لتعديل 10 مواد، يمكن قراءتها من هنا، على ان يتم طرح هذه التعديلات في أستفتاء شعبي في 19 مارس 2011.
هل توافق على هذه التعديلات؟
نعم
[]   59% (1003)
لا
[]   41% (697)

مجمل الأصوات: 1700
 

 
 
تحية هذا الرجل:
فى أقل من 48 ساعة من بدء اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة تحول اللواء محسن الفنجرى إلى قدوة ومثال يحتذى به، بعدما ألقى التحية العسكرية على أرواح شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير فى البيان الثالث للجيش عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ولوحظ أن موقع التواصل الأجتماعي الفيس بوك امتلأ بصورته وهو يلقى التحية العسكرية التى أثارت الحماسة فى أرواح المصريين، تعزيزا للاحترام الذى قدمه الجيش إلى أرواح شهداء الثورة.

كما قام الكثيرون بتغيير صورة البروفايل الشخصية بصورة اللواء الفنجرى، وتداول الجميع على الفيس بوك والجروبات مقطع فيديو للبيان الثالث، الذى أصبح واحد من أكثر الفيديوهات مشاهدة.

وكتب الكثيرون أن التحية العسكرية لأرواح الشهداء أبكتهم فخرا بالشهداء الذين حيتهم المؤسسة العسكرية على الهواء مباشرة وأمام العالم أجمع.
 
أعد هذه التغطية: حسام رمضان
بمساهمة من: سعاد سليمان / مينا جودت / مينا أمين