السكتة الدماغية
11/2/2009 5:31 pm
|
|
|
من المكن تقليص احتمال الاصابة بسكتة دماغية عبر التعرف على بعض العادات المعيشية وتغييرها فإن كان إحتمال إصابتك بها مرتفعآ ، من شأن الأسبرين وعملية جراحية تهدف إلى استئصال بطانة الشريان السباتي أن يخففا من أثرها .
في حال الإصابة بالسكتة الدماغية فمن شأن العلاج المبكر أن يقلص الضرر اللاحق بالدماغ والعجز الذي يستتبعه و اليوم
70% من الذين يصابون بسكته دماغيه يحافظون على استقلاليتهم ، 10 % يشفون تمامآ .
عند الاصابة بالسكتة الدماغية ، اطلب المساعدة الطبية على الفور تمامآ كما تفعل في حالة النوبة القلبية فكل دقيقة تمضي بدون علاج يتزايد الضرر والعجز الجهدي إن نجاح العلاج يعتمد على سرعة المباشرة به .
يشتمل الدماغ على 100 مليار خلية عصبية وعلى تريليونات من الوصلات العصبية وبالبرغم من أن وزنه لا يتجاوز 2% من وزن الجسم ، إلا أنه يستهلك 70% من اوكسجين الجسم ومغذيات اخرى .
وبما أن الدماغ لايستطيع تخزين هذه المغذيات كما تفعل العضلات ، فهو يحتاج إلى تدفق مستمر للدم ليعمل بشكل طبيعي .
وتحدث السكتة الدماغية حين يطرأ نقص على كمية هذا الدم وتُحرم الانسجة الدماغية من حاجتها منه . وبعد أربع دقائق من إنقطاع المغذيات الأساسية ، تبدأ خلايا الدماغ بالموت .
ثمة نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية :
- السكتة الإقفارية ischemic stroke :
تنتج
نسبة 80% من حالات السكتة الدماغية عن التصلب العصيدي Atherosclerosis وهو
عبارة عن تراكم رواسب دهنية محتوية على الكوليسترول يدعى بـ " اللويحة " .
ويؤدي نمو اللويحه إلى تخشين الجدار الداخلي للشريان . وقد يسبب هذا السطح
غير المنتظم اضطرابآ في جريان الدم حول الرواسب – تمامآ كالصخرة في نهر
جار – مكونآ خثرة .
عادة وبشكل مؤقت ، تشير الأعراض البسيطة التي
تنتج عن الانقطاع في جريان الدم إلى نوبة إقفارية عابرة . وخلال هذه
النوبة ، قد يطلق الجسم أنزيمات تذيب الخثرة بسرعة وتعيد الدم إلى جريانه
الطبيعي .
- السكتة النزفية hemorrhagic stroke :
يتعرض
المرء لهذه السكتة حين ينفجر شريان في الدماغ ويسرّب الدم . فيتسرب الدم
النازف من الشريان إلى الأنسجة المحيطة مؤديآ إلى تلفها . بينما ينقطع
الدم عن الخلايا التي هي وراء التسرب أو التمزق لتتلف بدورها . ويعتبر
الورم الوعائي من أحد الأسباب المسؤولة عن السكتة النزفية . فمع التقدم في
السن ، يتطور هذا الانتفاخ الموجود في نقطة ضعيفة داخل جدار الوعاء
الدموية . والجدير بالذكر أن بعض الأورام الوعائية تنتج عن تأهب وراثي .
غير أن السبب الأكثر شيوعآ للسكتة الدماغية النزفية هو إرتفاع ضغط الدم .
والواقع
أن السكتة الدماغية النزفية هي أقل شيوعآ من السكتة الاقفارية ، إلا أن
نسبة الوفاة ترتفع فيها . إذ تشير الإحصائيات إلى أن 50% من المصابين
بالسكتة النزفية يموتون بينما تنخفض هذه النسبة إلى 20% لدى حالات السكتة
الاقفارية . أما بالنسبة إلى حالات السكتة الدماغية بين الشباب الراشدين
فهي نزفية بشكل عام .
هل يمكننا تفادي السكتة الدماغية ؟
يستحيل
في الواقع تغيير بعض عوامل الخطر . غير أنه من الممكن السيطرة على بعض
المؤشرات الأخرى بواسطة الأدوية وعبر تغيير بعض الأساليب المعيشية .
وبما أن بعض هذه المؤشرات لا تسبب أعراضآ بالضرورة ، فقد لا تدرك بأنك تعاني منها .
عوامل الخطر التي يمكن التحكم بها هي التالية :
-
ارتفاع ضغط الدم : يعتبر إرتفاع ضغط الدم مسؤولآ عن 40% من حالات السكتة
الدماغية . ويعتبر ضغط الدم مرتفعآ إن تجاوز الضغط الإنقباضي 140ملم زئبق
والضغط الإنبساطي 90 ملم زئبق .
- التدخين :
يرتفع إحتمال إصابة المدخنين بالسكتة الدماغية إلى 50% أكثر من غير المدخنين .
- الاعتلال القلبي الوعائي :
إضافة إلى
التصلب العصيدي ، فإن الحالات القلبية التي تشتمل على قصور القلب
الإحتقاني ، نوبة قلبية سابقة ، اعتلال القلب و الصمام الحاد ، أو تبديل
الصمام و الرجفان الاذيني ( وهو خفقان قلبي غير منتظم وسريع غالبآ ) تجعل
الإنسان عرضة لسكتة دماغية .
- نوبة احتقانية عابرة :
قد لا تدوم هذه
النوبة لأكثر من بضع دقائق مسببة أعراضآ بسيطة . إلا أن 20% من حالات
السكتة الدماغية قد تعرضت مسبقآ لنوبة إحتقانية أو أكثر . بالتالي ، كلما
زاد عدد النوبات الاحتقانية تعاظم خطر الإصابة بالسكتة الدماغيه .
- ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم :
يعتبر
إرتفاع مستوى كوليسترول البروتين الشحمي الخفيض الكثافة في الدم من
العوامل التي تزيد احتمال الاصابة بالتصلب العصيدي . بالمقابل فإن إرتفاع
مستوى كوليسترول البروتين الشحمي الرفيع الكثافة يقلص من الخطورة لأن من
شأنه أن يمنع تكوّن لويحات على جدر الأوعية الدموية .
الاعراض :
إذا لاحظت واحدة أو أكثر من هذه المؤشرات ، أطلب طبيبك فورآ ، لأنها قد تشير إلى إمكانية حدوث سكتة دماغية أو نوبة إحتقانية :-
- ضعف مفاجيء أو خدر في وجهك أو ذراعك أو رجلك على جهة واحدة من جسمك
- اعتام فجائي أو ضبابية في الرؤية أو فقدان البصر في عين واحدة
- فقد القدرة على الكلام أو صعوبة في الكلام أو في فهم الكلام
- صداع مفاجيء شديد – حادث مفاجيء على نحو غير متوقع وبدون سبب ظاهر
- دوار غير مبرر أو تقلقل أو سقطة مفاجئة خصوصآ إذا كانت مصحوبة بأي من الاعراض الأخرى
بعض عوامل الخطر الخارجة عن السيطرة :
ليس بالإمكان طبعآ تغيير عوامل الخطر التالية غير أن المعرفة بوجود الخطر ، قد تدفعك إلى تغيير طريقة معيشتك للتقليص منه
- التاريخ العائلي :
يتعاظم خطر الاصابة
بالسكتة الدماغية إن كان أحد الأبوين أو الأخ أو الأخت قد تعرض سابقآ
لسكتة دماغية أو لنوبة احتقانية . بيد أنه لم يتوضح حتى الان إن كان السبب
وراثيآ أو عائدآ إلى أساليب حياة عائلية .
- السن :
بشكل عام ، يتزايد خطر السكتة الدماغية مع التقدم في السن .
- الجنس :
يعتبر احتمال الاصابة بالسكتة الدماغية أعلى لدى الرجل مما هو عليه لدى النساء حتى سن الخامسة والخمسين .
بعد هذا السن ، ومع إنخفاض مستوى الاستروجين عند المرأة خلال سن اليأس يتساوى الخطر لدى الجنسين .
- العرق :
يعتبر السود أكثر عرضة للسكتة الدماغية من البيض . ويرجع ذلك جزئيآ إلى ارتفاع احتمال اصابتهم بارتفاع ضغط الدم و السكري







