أنفلونزا الطيور .. خطر القرن الجديد
2/8/2009 9:42 am
|
|
|
قبل نحو 83 عاما شهد العالم كارثة مرضية تمثلت في انتشار وبائي لمرض أنفلونزا الطيور في أواخر الحرب العالمية الأولى وكانت النتيجة وفاة أكثر من 40 مليون شخص، لكن المرض الذي يهدد العالم الأن قد تتجاوز اعداد ضحاياه نحو 150 مليون شخص إذا بدأ في الانتقال بجراءة بين البشر حيث لن يستغرق الأمر أكثر من أسابيع فقط ليتحول إلى وباء بحسب الخبراء.
وكان يعتقد أن أنفلونزا الطيور تصيب الطيور فقط إلى أن ظهرت أول حالة إصابة بين البشر في هونج كونج في عام 1997.
ومع مطلع القرن الجديد عادت النسخة القاتلة من فيروس أنفلونزا الطيور المعروفة علميا بفيروس (H5N1) لتصيب أناسا كانوا على اتصال قريب مع طيور مصابة، وما أن أصيب به البشر، حتى أظهر الفيروس شراسته وأتضح أنه قادر على قتل شخص واحد من كل مصابين.
وكان المرض ظهر في بادئ الأمر في آسيا لكن منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص تعتبر من المناطق المهددة بانتقال المرض بسبب أسراب الطيور المهاجرة.
وتقول منظمة الصحة العالمية (WHO) أن معظم حالات تفشي مرض أنفلونزا الطيور تنشأ عن التماس مع الطيور المصابة أو المعدات الملوثة. ويعتبر البط مصدراً هاماً للعدوى، حيث أنه يمكن أن يبدو معافى لكنه يحمل المرض. وحالما يتوطن المرض يصبح غايةً في القدرة على العدوى حيث تفرز تركيزاتٍ عالية من الفيروس في إفرازات الأنف والعينين يمكنها أن تلوث البيض ومعدات التصنيع وملابس العاملين.
وبعد حضانةٍ لبضعة أيام، عادةً ما يظهر المرض على نحوٍ مفاجئ، فيموت الكثير من الطيور خلال ساعات. وتتخلف الأخرى في حالة شبه غيبوبة تعاني من الحمى والإسهال والنـزيف الشديد.
ويمكن للفيروس أن يعيش لفترات طويلة في أنسجة وفضلات الطيور خاصة في درجات الحرارة المنخفضة. ويصبح الانسان أكثر عرضة للعدوى عن طريق الاحتكاك المباشر بالطيور المصابة بالمرض حيث يخرج الفيروس من جسم الطيور مع فضلاتهم التي تتحول إلى مسحوق ينقله الهواء بسهولة وعلى مساحات شاسعة.
وكان تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في يناير 2005 قال أن "جميع الدلائل في هذه المرحلة تشير إلى أن سلسلة الانتقال قد انتهت بعد أن أصيب شخص واحد" بما يعني أن الفيروس غير قادر على الانتقال من شخص مصاب إلى آخر سليم، لكن المنظمة حذرت من أن الفيروس يمكن أن يتحول بسرعة إلى شكل ينتشر بسرعة من شخص إلى آخر. ولأن البشر ليست لديهم مناعة طبيعية ضد فيروس جديد من فيروسات الأنفلونزا فإنه قد يتسبب على نطاق واسع في الوفاة والمرض والاضطراب الاجتماعي والاقتصادي.
وتتشابه أعراض أنفلونزا الطيور مع العديد من أنواع الأنفلونزا الأخرى حيث يصيب الإنسان بالحمى واحتقان في الحلق والسعال. كما يمكن أن تطور الأعراض لتصل إلى التهابات ورمد في العين، لكن الشفاء من المرض يعد أمرا محتملا إذا تعاطى المريض المضادات الحيوية. فيما لم يتم التوصل إلى مصل مضاد للمرض حتى الأن.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن استهلاك لحوم وبيض الدواجن المطبوخة جيداً آمن بالنسبة للبشر إذ أن فيروس أنفلونزا الطيور لا ينتقل عبر الأكل.







