منتخب أوروجواى

شاركت أوروجواي في الدورتين الأوليين لبطولة كأس العالم تحت 20 سنة ، حيث خرجت في كلتا المناسبتين من الدور نصف النهائي على يد الفريق الفائز باللقب (الاتحاد السوفييتي 1977 والأرجنتين 1979). لكن فريق "لاسيليستي" فقد بريقه في العقد الموالي، بعدما فشل في الوصول إلى نهائيات 1985 و1987 و1989. إلا أن سنوات التسعينات شهدت عودة قوية لأبناء أوروجواي بعد تمكن منتخبهم من المشاركة في أربع دورات من أصل خمسة.

وشهدت دورة ماليزيا 1997 أفضل إنجاز لمنتخب "لاسيلستي"، حيث أنهى الفريق البطولة وصيفا للبطل، بعد انهزامه بفارق هدف وحيد في المباراة النهائية أمام غريمه التقليدي منتخب الأرجنتين.

وفي أول ظهور لها في العقد الحالي، خرجت أوروجواي على يد أمريكا من الدور الأول في نهائيات كندا 2007، إلا أن الفريق سيرحل إلى مصر هذا العام بعقلية يطغى عليها الطابع الهجومي والرغبة الجامحة في إحراز الانتصار. وإذا ما تمكن الجهاز الفني من تحقيق توازن جيد بين خطوط الفريق والتوفيق بين مهارة الهجوم وقوة الدفاع، فسيكون لمنتخب "لاسيليستي" شأن كبير في دورة هذا العام.

وتسيد منتخب أوروجواي مجموعته في الدور الأول من بطولة أمريكا الجنوبية للشباب، محققا أربعة انتصارات في مبارياته الأربع. لكن الفريق سرعان ما ذاق مرارة الهزيمة، عندما سقط بنتيجة 3-2 في أول لقاء برسم الدور الثاني، والذي كان عبارة عن بطولة مصغرة مشكلة من ستة فرق. واستجمع نجوم "لاسيليستي" قواهم في المباراة الثانية، حيث حققوا فوزين متتاليين على كل من كولومبيا والأرجنتين بهدفين مقابل هدف واحد، قبل ضمان التأهل إلى كأس العالم بفضل تعادل إيجابي 2-2 أمام باراجواي على بعد مباراة واحدة من انتهاء الدوري.

وصعدت أوروجواي إلى منصة التتويج بصفتها ثالث أفضل منتخب في الدورة، حيث أحرز الفريق ستة انتصارات وتعادلا، مقابل هزيمتين في إجمالي مباريات البطولة. كما أظهر الفريق قدرته على قلب الموازين في اللحظات العصيبة، إذ حول نجوم "لاسيليستي" تخلفهم إلى فوز في خمس مباريات، لينال الفريق لقب أفضل قوة هجومية في البطولة برصيد 21 هدفا، أحرز منها راميريز خمسة لينضم إلى قائمة أفضل هدافي الدورة.

تولى "دييجو أجيري" مهمة الإشراف على الإدارة الفنية لمنتخب أوروجواي سنة 2008 خلفا للمدرب السابق "جوستافو فيرين"، الذي كان قد أعاد الفريق إلى الساحة العالمية قبل عامين. ويعد "أجيري" واحدا من أبرز الوجوه الكروية في أوروجواي، حيث كانت مسيرته كلاعب حافلة بالعديد من الإنجازات، كان أبرزها ذلك الهدف الذي أحرزه في مرمى "أميريكا دي كالي" في الأنفاس الأخيرة من المباراة النهائية لدوري "كوبا ليبيرتادوريس" سنة 1987، مانحا بذلك لقب البطولة لنادي "بينارول".

وبعد اعتزاله اللعب بفترة قليلة، بدأ ابن مدينة مونتيفيديو مسيرته التدريبية مع أندية دوري الجامعات، ليلتحق بعد ذلك بمختلف أندية الدرجة الأولى في أوروجواي ("بلاسا كولونيا" و"بينارول" و"واندررز")، قبل الانتقال لتدريب "أوكاس" الإكوادوري و"أليانسا ليما" البيروفي، ليستقر به المقام في عالم كرة القدم الدولية.

ويصعب تحديد اسم نجم منتخب أوروجواي وسط الزخم الكبير من الطاقات والمواهب الصاعدة التي يزخر بها الفريق. ورغم تألق "أبيل هيرنانديز" في بطولة أمريكا الجنوبية الأخيرة بتسجيله خمسة أهداف، فإن رفيقيه في الهجوم "جوناثان أوريتابيسكايا" و"سانتياجو جارسيا" يستحقان كل الإشادة والتقدير كذلك، دون إغفال الدور الكبير الذي لعبه كل من "نيكولاس لوديرو" و"تاباري بيوديز" في وسط الملعب، إضافة إلى لاعب الجناح الخلفي "أدريان جونينو".

وتشهد دورة مصر 2009 عاشر مشاركة لمنتخب أوروجواي في بطولة كأس العالم تحت 20 سنة .

وفي المشاركات التسع السابقة، نجح نجوم "لاسيليستي" في بلوغ دور نصف النهائي أربع مرات، حيث تمكنوا في إحداها من لعب المباراة النهائية. وقد أنهى منتخب أوروجواي دورة ماليزيا 1997 وصيفا للبطل، واحتل المركز الثالث في اليابان عام 1999، بينما حل رابعا في دورتي تونس 1977 ونيجيريا 1999.