كوريا الجنوبية
يسجل منتخب جمهورية كوريا ظهوره الحادي عشر في بطولة كأس العالم للشباب عندما
يشارك في دورة مصر هذه السنة. ورغم أن الشياطين الحمر لم يفلحوا في إعادة إنجاز
دورة المكسيك عام 1983، عندما بلغوا دور نصف النهائي، فإنهم يأملون هذه المرة في
الاستفادة من هيمنتهم على الساحة القارية لتحقيق إنجاز عالمي يليق بسمعتهم كأكثر
المنتخبات فوزا بكأس آسيا للشباب، حيث أحرزوا اللقب القاري في إحدى عشرة مناسبة.
عانى الكوريون الأمرين قبل حجز بطاقة التأهل إلى دورة مصر 2009، حيث اعتبر
أغلب المراقبين أن التصفيات الأخيرة كانت أصعب من سابقاتها بالنسبة لأبناء الجزء
الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية. فقد ساد الاعتقاد في بادئ الأمر بأن الشياطين
الحمر سيتسيدون مجموعتهم بكل سهولة في كأس آسيا للشباب التي احتضنتها السعودية،
بعدما أوقعتهم قرعة الدور الأول في مجموعة تضم كلا من العراق وسورية والإمارات
العربية المتحدة.
لكن المباراة الافتتاحية أمام سورية شكلت محكا حقيقيا، إذ لم يدرك المنتخب
الكوري الفوز إلا في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء. ورغم تقدم الكوريين بهدف
مبكر ضد منتخب الإمارات في اللقاء الموالي، فقد أنهوا المباراة بهزيمة مفاجئة
بهدفين مقابل هدف واحد، بعدما اهتزت شباكهم مرتين متتاليتين في الوقت بدل الضائع.
وعاد أبناء "شو دونغ هيون" بقوة في آخر مباراة عن الدور الأول، حيث حققوا فوزا
مريحا أمام العراق بنتيجة 2-0، ليلتحقوا بركب المتأهلين إلى دور الثمانية.
واكتست مباراة ربع النهائي أهمية خاصة، حيث كان الفوز فيها بالنسبة للكوريين
يعني ضمان بطاقة التأهل لدورة مصر 2009، كما شكلت في الوقت ذاته فرصة تاريخية
للثأر من المنتخب الياباني الذي كان قد أزاحهم من المنافسة في دور الأربعة قبل
عامين.
وقد أدى الفريق الكوري مهمته على أكمل وجه هذه المرة، إذ تمكن من بلوغ مرحلة
نصف النهائي بفوز كاسح على غريمه التقليدي بثلاثية نظيفة ضمن معها مقعدا في بطولة
كأس العالم بجمهورية مصر العربية. لكن الرحلة الكورية عادت لتتوقف في دور النصف،
حيث سقط الشياطين هذه المرة أمام منتخب أوزباكستان الذي أنهى البطولة وصيفا
للبطل.
وكان "شو دونغ هيون" لاعبا ضمن تشكيل منتخب جمهورية كوريا للشباب الذي بلغ
نهائي البطولة الآسيوية عام 1971. وأصبح بعد ذلك دعامة أساسية من دعائم الفريق
القومي، الذي لعب في صفوفه إلى غاية 1976، وهي الفترة التي كان يحمل فيها قميص
نادي "كيوب بانك" تحت نظام شبه الاحتراف.
وبعد اعتزاله اللعب في أواخر السبعينات، التحق "شو" بالإدارة الفنية للنادي
حتى عام1997. وبعد ذلك بسنة انتقل لتدريب نادي "أولسان ميبو دوكيارد" في الدرجة
الثانية، حيث أحرز معه أكثر من عشرة ألقاب في مختلف المسابقات التي خاضها الفريق
في نظام الهواية وشبه الاحتراف.
وستشهد دورة هذه السنة ثاني ظهور لهذا المدرب البالغ من العمر 58 عاما، بعدما
كان قد قاد منتخب بلاده للمشاركة في بطولة 2007 في كندا.
ورغم أن المهاجم "شو يونغ شيول" مازال في مقتبل عمره، إلا أنه حقق إنجازات مهمة
في مسيرته الكروية، توجها بالمشاركة في الألعاب الأولمبية مع منتخب بلاده صيف
العام الماضي. فقد سجل "شو"، ذو التسعة عشر عاما ، ما لا يقل عن عشرة أهداف في
المباراة التي جمعت جمهورية كوريا بمنتخب غوام ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة كأس
آسيا لعام 2007. كما وقع ثاني أهداف فريقه في المباراة التي سحق فيها المنتخب
الكوري نظيره الياباني بثلاثية نظيفة، والتي ضمن على إثرها مقعدا في بطولة كأس
العالم التي ستقام في مصر هذه السنة.
كما ستتجه الأنظار إلى قائد الفريق "كو جا شيول" الذي يمسك بزمام الأمور في
منطقة وسط الملعب بكل ثبات ورزانة. وقد شارك لاعب الوسط الدفاعي في مبارتين مع
منتخب بلاده الأول هذه السنة، وهو ما مكنه من ضمان مقعد قار في تشكيلة فريقه
"جيجو يونايتد" والذي يخوض ثاني موسم في صفوفه.
كو جا شيول
قائد منتخب جمهورية كوريا





