منتخب ألمانيا
على نحو غريب ولوقت طويل، أخفق شباب الألمان في تكرار النتائج الجيدة التي حققها
أقرانهم الكبار. و مع ذلك يعتقد الكثير من الناس بأن الجيل الحالي من شباب
الألمان تحت 20 سنة هو الذي سيبدأ العصر الألماني الجديد.
وقد حقق منتخب الشباب الألماني إنتصارا مبهرا في البطولة الأوروبية للشباب
التي أقيمت في جمهورية التشيك في وقت سابق، و كان بمثابة إثبات حاسم على القفزة
العملاقة التي حققتها برامج تطوير أداء الفريق.
علاوة على ذلك، فقد بات الفريق الذي يقوده المدير الفني الألماني "هورست
روبيش" من بين الفرق التي يتعين هزيمتها من قبل أي فريق يسعى إلى التتويج العالمي
أوراق إعتماد المنتخب الألماني سيجري إختبارها خلال مشاركته في نهائيات كأس
العالم للشباب مصر 2009 و التي يعد المنتخب الألماني منطقيا أحد الفرق المرشحة
لحصدها.
الهيكل الأساسي للفريق يتكون من مجموعتين من اللاعبين تم إعدادهم و صقل
مهاراتهم في أقسام اللاعبين الشباب الشهيرة بناديي "باير ليفركوزن" و "ميونيخ تي.
في.أس 1860".
ومن ناحية أخرى، فإن كافة أعضاء الفريق يمتازون بروح الإنتصار التي نجح مدير
الرياضة بإتحاد الكرة الألماني "ماتياس سامر" في غرسها فيهم، و هو أيضا الذي قام
برفع معايير الإنتقاء و الأداء بالنسبة لمنتخبات الشباب التي يشرف عليها الإتحاد
الألماني. "نتطلع إلى حصد بطولة واحدة على الأقل في 2009"، قطعا كان لاعب الوسط
الألماني اللامع الأسبق يفكر في مصر حين أدلى بهذا التصريح.
ورغم مستويات الأداء المرتفعة من جانب معظم الفرق المشاركة، تمكن المنتخب
الألماني من الاحتفاظ بسجل خال من الهزائم عبر مشواره في البطولة الأوروبية
للشباب تحت 19 سنة، والتي جرت منافساتها العام الماضي، و من ثم تمكن من حجز مقعده
في نهائيات كأس العالم للشباب - مصر 2009 بسهولة.
بعد فوز غير متوقع في المباراة الإفتتاحية للمجموعة على المنتخب الأسباني
المرشح ، تمكن فريق "روبييش" من الإطاحة بالمنتخب البلغاري بنتيجة 3 - 0 ثم
المنتخب المجري بنتيجة 2 - 1 ليتأهل للدور قبل النهائي بعد أن إعتلى قمة
مجموعته.
وقد تقمص لاعب هجوم الفريق "ريتشارد سوكوتا- باسو" دور محقق الإنتصار في
مباراة الدور قبل النهائي أمام منتخب البلد المضيف جمهورية التشيك، و ذلك بهدف
سجله في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي الذي أضيف إلى عمر المباراة بعد إنتهاء
وقتها الأصلي بالتعادل.
وفي المباراة النهائية، لعب المنتخب الألماني في ظل غياب لاعبه "سافيو
نسيريكو" الموقوف ثم استكمل الدقائق الخمسين الأخيرة من عمر المباراة بعشرة
لاعبين بعد أن حصل قائد الفريق "فلوريان جونحويرث" على الإنذار الثاني له.
ورغم ذلك، كافح شباب الألمان حتى تمكنوا من إلحاق الهزيمة بالفريق الإيطالي
بنتيجة 3 - 1 محققين اللقب القاري الأول لبلادهم على هذا المستوى.
سجل حافل يتضمن 136 هدفا في 224 مباراة في الدوري الألماني يحتفظ به "هورست
روبش" الذي كان من أفضل لاعبي قلب الهجوم في أيامه. كان يحظى باحترام الجميع و
يثير الرعب في قلوب المدافعين نظرا لقوته البدنية غير العادية التي كانت تظهر
دائما في ألعاب الهواء.
تمكن مع زملائه في فريق هامبورج" الألماني من حصد دوري "البوندزليجا" ثلاث
مرات و بطولة الكأس الأوروبية مرة واحدة بين عامي 1979 و 1983.
الآن في السابعة والخمسين من عمره، يضم سجله التدريبي نقاطا مضيئة مع فريق
"دينامو دريزدن" الذي يلعب في "البوندزليجا" إضافة إلى إنجاز رائع حين قاد فريق
"روت- فايس إسين" إلى إنهاء دوري الدرجة الثانية في المركز العاشر. إلتحق للعمل
بالإتحاد الألماني عام 2000. و يعد فوزه مع منتخب الشباب الألماني بالبطولة
الأوروبية في جمهورية التشيك العام الماضي أعظم نجاحاته كمدير فني حتى الآن.
يتميز فريق "روبيش" بما يفوق الدفاع المنظم و جماعية الأداء الصفات التي عادة ما
تميز الفرق الألمانية ففي الثلث الأخير من الملعب يتميز الفريق بوفرة المهارات
الفردية و التي تتمثل على نحو الخصوص في "سوكوتا - باسو" الذي يلعب لنادي "باير
ليفركوزن" و الهداف النشط "نسيريكو" الذي يلعب لنادي "بريشيا".
وبعد إنتهاء البطولة الأوروبية للشباب تحت 19 سنة، وصف "روي ميللر" المحلل الفني
للاتحاد الدولي لكرة القدم اللاعب "نسيريكو" كأفضل لاعبي بالطولة بالنسبة له..
ويننتظر الكثير من صانع الألعاب "تيمو جيبهارت" الذي وقع مؤخرا لنادي "في.إف.بي
شتوتجارت".
أخفق المنتخب الألماني في التأهل للبطولة السابقة في كندا قبل عامين. اللقب
الألماني الوحيد على مستوى بطولات كأس العالم للشباب كان قد تحقق عام 1981 في
أستراليا، و ذلك حين تمكن المنتخب الألماني الغربي من الإطاحة بمنتخب قطر في
المباراة النهائية بنتيجة 4 - 0.
هورست روبيش
المدير الفني لمنتخب المانيا





