|
لم يكن الهاكرز فخورون فقط بقدراتهم على اختراق الشبكات ولكنهم أيضا اخترعوا اول دودة للكمبيوتر في التاريخ. نظرية الدودة محتلفة عن النظريات العامة للهاكينج لكنها تشترك معها في بعض الاسس, فبدلا من الدخول على الشبكة بنفسك تقوم بإرسال برنامج صغير تم عمله خصيصا للقيام بالمهمة. كان روبرت تابان موريس وهو الآن مدرس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أول من اخترع دودة الانترنت.
ومرة أخرى كان الفضول هو الدافع الأول الذي جعل موريس يخترع الدودة. وطبقا لما قاله موريس: كانت المهمة الرئسية للدودة هي التحقق من الحجم التقريبي للانترنت عن طريق معرفة عدد الكمبيوترات الموصلة على الشبكة. وفي هذا الوقت كان عدد الكمبيوترات التي تعمل على الانترنت محدود ولم يكن الأمر مخيفا في البداية, لكن موريس تجاهل أبعاد اختراع دودة كهذه مما تسبب في أخطار وأضرار اكبر بكثير مما توقعه هو شخصيا.
دودة اخطر بكثير مما كانوا يعتقدون دودة موريس التي تم إرسالها أول مرة من كمبيوترات معهد التكنولوجيا بجامعة ماساتشوستس كانت مبرمجة لكي تتحقق من الكمبيوتر المقصود وان تنسخ نفسها على الجهاز أن لم يكن قد تم اختراقه من قبل. بدأت المشكلة عندما تخيل موريس أن مديري الشبكات من الممكن أن يواجهوا هذه الدودة بجعلها تعتقد أن الكمبيوتر قد تم اختراقه من قبلها مسبقا, قام موريس بعد ذلك بتعديل الكود وجعل الدودة تنسخ نفسها بالقوة على الحاسب الآلي حتى لو كانت موجودة عليه بالفعل.
تسبب هذا الكود الجديد في انتشار الدودة مثل انتشار النار في القش وقامت بنسخ نفسها على الآف الكمبيوترات في عدد من الساعات. قدرت قيمة تصليح الكمبيوترات التي التقطت العدوى بما يتراوح بين 200 و 53 الف دولار على حسب نوع الماكينة. تسببت الدودة في تحرك عدد من فرق المبرمجين لكي يوقفوا الهجوم الفظيع, واستمرت عمليات الإصلاح عددا من الأيام لتسوية الوضع نسبيا.
وجدت المحكمة روبرت تابان موريس مخطئا وحكمت عليه بالمراقبة لمدة ثلاث سنوات و400 ساعة من خدمة المجتمع و10050 دولار غرامة.
|