|
في عام 1994 عاد ميتنيك إلى نشاطاته غير المشروعة وكان مطلوبا من قبل المباحث الفيدرالية. كان ميتنيك قد غدا معروفا على مستوى العالم بسبب أعماله الممنوعة وتم توزيع صورته في كل مكان وحث الناس على الإبلاغ عنه في حال رؤيته. كان هذا الوقت الذي سيصبح فيه ميتنيك محور اكبر مطاردة لهاكر في التاريخ.
ميتنيك يهاجم احد منافسيه قرر ميتنيك أن يهاجم هاكر ومتخصص حماية آخر, كان يدعي تسوتومو شيمومورا. رتب ميتنيك جيدا لهذا الهجوم ولكي يتأكد من هدوء الجو وعدم وجود أي إزعاج من آخرين, قرر أن يبدأ الهجوم ليلة عيد الميلاد, 25 ديسمبر 1994. اخترق ميتنيك الكمبيوتر الخاص بشيمومورا بتقنية لم تكن معروفة في هذا الوقت وكانت تسمى IP Spoofing, وتعتمد هذه التقنية على استخدام IP مزيف لتفادي الانكشاف خلال الهجوم على احد الأهداف.
وبالرغم من ذلك فإن حائط النار الواقي الذي كان يستخدمه شيمومورا خدع ميتنيك وسجل كل ما حدث في الكمبيوتر المستهدف. وفي يوم 26 ديسمبر تلقى شيمومورا مكالمة من احد أصدقاءه يخبره فيها أن جهاز الكمبيوتر الخاص به كان ضحية هجوم ناجح في الليلة الماضية. سرعان ما بدأ شيمومورا في الاتصال بميتنيك وقرر أن يساعد المباحث الفيدرالية في القبض عليه باستخدام مهاراته الخاصة في الهاكينج.
المطاردة الافتراضية حصل شيمومورا على السماح من المباحث الفيدرالية لكي يبدأ في استخدام الهاكينج كطريقة للوصول إلى ميتنيك. وتحولت المطاردة إلى نوع من المطاردات الافتراضية عبر الانترنت وعلى سبيل المثال فاجئ شيمومورا ميتنيك يوم 17 يناير 1995 حينما اخترق ميتنيك شبكة لموتورولا في محاولة لسرقة برنامج الحماية الخاص بالشركة.
القبض على ميتنيك اصبحت المطاردة اكثر شراسة وبدأت المباحث الفيدرالية في تضييق الخناق على ميتنيك بمعاونة غريمه شيمومورا, تراجع ميتنيك في محاولة للهروب وسكن في مدينة ريلايا في شمال كارولينا. ومن اجل الوصول إلى الهاتف الخلوي الذي استخدمه ميتنيك للهجوم, اضطر شيمومورا للسير على الأقدام لمدة يومين حاملا جهازا لتحديد موقع الاتصالات. وفي 15 فبراير 1995 في الساعة الثانية صباحا اقتحمت المباحث الفيدرالية منزل ميتنيك بصحبة شيمومورا وعندما رأى ميتنيك شيمومورا قال بهدوء "أهلا يا تسوتومو, مبروك". بعد مطاردة استمرت لمدة عامين, حكم على ميتنيك بالحبس لمدة خمس سنوات وهو اكبر حكم صدر ضد هاكر في هذا الوقت.
|