عن اليابان

اليابان وتنطق نيبون أو نيهون باللغة اليابانية، ومعناها: مصدر الشمس أو مَشْرِق الشمس

واليابان بلد من بلدان شرق آسيا، تقع بين المحيط الهادئ وبحر اليابان، وشرقي شبه الجزيرة الكوريّة.

أطلق الصينيون على البلاد اسم أرض مشرق أو منبع الشمس، هذا لوقوعها في أقصى شرقي العالم المأهول آنذاك.

تتكون اليابان من جزر عديدة (حولي ثلاثة آلاف)، أربع من هذه الجزر تعد الأهم والأكبر على الإطلاق، وهي على التوالي (من الجنوب إلى الشّمال) كيوشو ، شيكوكو ، هونشو وأخيرا أكبرها هوكايدو .

تعتبر كلمة نيبون هي التسمية المحلية للبلاد، ويستخدم هذا اللفظ لمعظم الأغراض الرسمية، حيث يوضع على العملات، والطوابع ويتخذ أثناء الأحداث الرّياضيّة الدّوليّة.

التسمية الثانية نيهون (وتكتب بنفس الطريقة بالكتابة الصينية) يستعملها اليابانيون للأغراض المحلية، أما الاسم العربي (اليابان) فقد اشتق من التسمية الصينية للبلاد: زو بون أو ز بن (وهي النطق الصيني لنفس الكلمة اليابانية المكتوبة بالكتابة الصينية)، ثم صارت في التسميات الأوروبية:  جابون بالفرنسية، دجابان بالإنجليزية، ثم يابان بالألمانية، و من هذه الأخيرة استُمِدَّت التهجئة العربية (اليابان).

حسب الأساطير اليابانيّة التقليديّة، نشأَتْ اليابان في القرن السّابع قبل الميلاد عن طريق الإمبراطور جيمّو. أثناء القرنين الخامس و السّادس تم إدخال نظام الكتابة الصينيّة و الـبوذية إلى البلاد، ودخلت الثقافة الصينية في المرحلة الأولى عبر شبه الجزيرة الكوريّة ثم فيما بعد مباشرة من الصّين.

على الجانب السياسي كان اباطرة اليابان حكاما صّوريينّ على البلاد، كانت السّلطة الفعليّة بيد طبقة من النبلاء الأقوياء، أو ما عرف بالأوصياء، تحولت السلطة فيما يعد إلى أيدي القادة العسكريين (أو ما عرف باسم "الشوغونات".

جرت الأعراف (في التقاليد السّياسيّة القديمة) على أنه مع نهاية المعارك بين المتنافسين، يتوجب على القائد العسكريّ المنتصر أن يتنقل إلى العاصمة هيي-آن (هًيآنْ، معناه السلام: حول اسمها لاحقا إلى كيوتو، و معناها العاصمة) ليحكم بمباركة من الإمبراطور.

لكنّ، في العام 1185 قام الجنرال ميناموتو نو يوريتومو بكسر هذا التّقليد، فرفض الانتقال واختار الإستقرار بسلطته في كاماكورا، في الجنوب من يوكوهاما حاليّا. عرفت البلاد أثناء فترة كاماكورا نوعا من الاستقرّار.

أثناء القرن السّادس عشر ، وصل البلاد تُجّار من البرتغال وهولندا وإنجلترا وإسبانيا, كما بدأ نشاط الدعاة المسيحيّون في نفس الفترة. أثناء النصف الأوّل من القرن السّابع عشر، وارتاب شوغونات اليابان من هؤلاء الدعاة فنظروا إليهم على أنهم طلائع لغزو عسكريّ أوربّيّ، فتم قطعّ كلّ العلاقات مع العالم الخارجيّ باستثناء اتّصالات خاصّة مع تجّار هولنديّين و صينيّين في ناغاساكي ومع بعض المبعوثين الكوريّين.

استمرّت العزلة 251 سنة، حتّى قام عميد البحريّة الأمريكية ماثيو بيري بدفع اليابان و بالقوة إلى فتح أبوابها للغرب، فوقعت لهذا الغرض الاتفاقيات 1854 م.

خلال عدّة سنوات فقط، غير الاتّصال المتجدّد مع الغرب المجتمع اليابانيّ جذرياً. بعد حرب بوشين 1867-1868 م أجبر الشوغون على الاستقالة، وأعيد الإمبراطور للسّلطة.

تم إلغاء النظام الإقطاعي القديم، وتبني العديد من مظاهر المؤسسات الغربيّة، كنظامي القانون والحكم الغربيّن، ثم قامت االحكومة الجديدة بأولى الإصلاحات في المجال الإقتصادي فحولت الإصلاحات الاجتماعيّة و العسكريّة اليابان إلى قوّة عظمى.

بعد تنامي أقتصادها حاولت اليابان التوسع فتصاطدمت مع جيرناها المباشرين (الحرب اليابانيّة-الصينيّة) ثم (الحرب الروسية-اليابانية)، والتي استولت اليابان بعدها على تايوان، ساخالين، وجزر كوريل، وأخيرا كوريا عام 1910.

عرفت بدايات القرن العشرين تزايد نفوذ اليابان عن طريق التوسّعّ العسكريّ، فتم غزو منشوريا، ثم تلى ذلك قيام الحرب (اليابانيّة-الصّينيّة الثانية 1937-1945 م) .

شعر الزّعماء اليابانيّون بوجوب مهاجمة القاعدة البحريّة الأمريكيّة في بيرل هاربور سنة 1941 م لضمان السّيادة اليابانيّة على المحيط الهادئ. إلا أنه و بعد دخول الـولايات المتّحدة في الحرب العالميّة الثّانية بدا أن التّوازن في المحيط الهادئ يميل ضدّ مصلحة اليابانيّن.

بعد حملات طويلة في المحيط الهادئ، خسرت اليابان أوكيناوا في جزر ريوكيو و تراجعت حدودها الإمبراطورية حتى الجزر الأربعة الرّئيسيّة ثم قامت الولايات المتحدة بشن حملة من القصف الجوي على طوكيو، أوساكا, والمدن الأخرى سميت وقتها باسم الـقصف الاستراتيجي تم فيها قصف هيروشيما وناغاساكي بالقنبلة الذرية لأول مرة فاستسلمت اليابان ووقعت المعاهدة النهائية في 15 أغسطس 1945 م.

بقيت اليابان بعد الحرب تحت الإحتلال الأميريكي حتى 1952 م ثم بدأت بعدها فترة نقاهة اقتصادية استعادت البلاد فيها عافيتها و عم الرخاء.

يعتبر نظام اليابان ملكيا دستوريا، مع وجود غرفتين للبرلمان. لا زال تعريف الـكوكائي أو النظام السياسي الياباني عند اليابانيين أنفسهم مريبا فرغم تصريحه بكون البلاد "ملَكِية" إلا أن الأكثرية تعتقد أن كلمة "جمهورية" ستكون أصح.

لليابان عائلة مالكة يقودها الإمبراطور، إلا أن الدستور الحالي لا يكفل له أية سلطات فعلية، و لا حتى مؤقتة.

تعتبر اليابان أرخبيلا أي مجموعة جزر متقاربة، تمتد على طول الساحل الشرقيّ للمحيط الهادي في آسيا.

الجزر الرئيسيّة (والتي تعرف أيضا كجزئر الوطن الأم) ، تنتشر من الشمال إلى الجنوب ، وهي: "هوكايدو" ، "هونشو" (البرّ الرئيسيّ) ، "شيكوكو" و "كوشو".

يضاف إلى ذلك حوالي 3,000 من الجزر الصغيرة التي يمكن عدها ضمن امتداد الأرخبيل الذي يضمه مايعرف بـ"اليابان الكبرى".

المساحة: 377,835 كم² (بما في ذلك 3,091 كم² من المياه الإقليميّة)
كبرى الجزر: "هونشو" ، "هوكايدو" ، "كيوشو" ، "شيكوكو"
امتداد السواحل: 29.751 كم
أعلى قمة: "جبل فوجي": 3,776 م

تقع اليابان في منطقة بركانيّة هي جزء مما يعرف باسم "حلقة المحيط الهادئ النارية". تحدث الزلازل المدمّرة فيها باستمرار وتتجلى مظاهرها غالبا في أمواج الـ"تسونامي" البحرية، مرات عدة كل قرن.

تتواجد بالبلاد العديد من ينابيع المياه الحارة، وقد أنشأت منتجعات سياحية حولها.

جغرافيا تنقسم اليابان إلى 8 مناطق  هي:
    * هوكايدو
    * توهوكو
    * كانتو
    * تشوبو وتشمل 3 مناطق فرعية هي:هوكوريكو - كوشينيتسو - توكائي
    * كانسائي
    * تشوغوكو
    * شيكوكو
    * كيوشو