| Previous · Next | |
| الموضوع | بواسطة |
|
اضيف في: 12/16/2008 10:31 pm · الموضوع: لماذا لم يوحدنا الخطر؟
لقد أصبح من المسلمات البديهية القول بأن الخطر الذي تستشعره الجماعة يوحدها في مواجهته: وقائع التاريخ تؤكد ذلك, وأيضا تجارب علم النفس الاجتماعي, فضلا عن الخبرات الواقعية اليومية في مختلف مجالات الحياة: من ساحات مباريات كرة القدم, إلي ساحات الحروب, ومن عصابات التهريب, إلي جماعات المقاومة المسلحة. ولقد أشرنا مرارا إلي أن تراث علم النفس السياسي يبرز الدور الذي يمكن أن يلعبه التحدي الخارجي في تقوية تماسك الجماعات, إلي حد بزوغ ما أطلقنا عليه آلية صناعة صورة العدو بهدف دفع جماعة معينة يهددها التفكك نحو التماسك بتضخيم خطر خارجي أو حتي اختلاقه اختلاقا, ولقد كان قيام دولة إسرائيل تجسيدا لتلك الحقيقة العلمية التاريخية: تدفقت علي إسرائيل, تحسبا من خطر معاداة السامية والمحارق النازية, موجات متتالية من يهود العالم حاملين معهم ما اكتسبوه من تواريخ حضارية تتباين بتباين انتماءاتهم لما يزيد علي مائة قومية. ولا يزعم أحد من علماء الإنسانيات في إسرائيل أو خارجها أن تلك الانتماءات القومية قد انصهرت تماما لتشكل سبيكة إسرائيلية جديدة غير مسبوقة, فمازال الإسرائيليون يتباينون إلي أقصي حدود التباين, بل وقد تتصادم رؤاهم وفقا لأصولهم القومية, ولتوجهاتهم الدينية والفكرية والسياسية, وبرغم كل ذلك فإن أحدا لا ينكر تماسكهم في مواجهة الخطر العربي, وقد أتيح لي ضمن مجموعة من الزملاء المتخصصين في علم النفس واللغة العبرية أن نلمح شيئا من ذلك خلال إطلالة سريعة أتيحت لنا علي معسكر الأسري الإسرائيليين خلال حرب أكتوبر1973 الذين كانت تنتظم صفوفهم صباحا خلف من يحمل أعلي رتبة عسكرية من بينهم, يتحدث وحده باسمهم, ويصدعون جميعا لتوجيهاته, ثم إذا ما خلي بينهم وأنفسهم في عنبر المبيت, انصرفت كل مجموعة لتمضية وقتها والترفيه عن أفرادها وفقا لانتماءاتها القومية القديمة. ولقد كنت في دراساتي المتواترة عن إسرائيل منذ هزيمة1967 أميل لإرجاع التماسك الإسرائيلي في مواجهتنا إلي ذلك القانون العلمي الذي أشرت إليه في مقدمة المقال, خاصة أن ذلك التفسير يجد سندا تاريخيا معاصرا متمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت ومازالت علي صهر المهاجرين إليها, بل والذين يكتسبون الجنسية الأمريكية بالميلاد علي أرض أمريكية, سواء كانت واقعة الميلاد هذه قد حدثت قصدا أو بالمصادفة, فإذا بالجميع يتوحدون, برغم خلافاتهم التي لا يجهلها أحد, في مواجهة الخطر النازي, ثم الخطر السوفيتي, وأخيرا خطر الإرهاب. لقد بذلت إسرائيل جهدا إعلاميا مكثفا لتجسيد الخطر العربي المحتمل في ظل تفكك عربي لا تخطئه العين المجردة, وبالمقابل فلم نكن نحن في حاجة لبذل جهد كبير لتجسيد الخطر الإسرائيلي المتجسد بالفعل أمام العيون والعقول العربية عبر سنوات طوال اجتاحت فيها جيوش إسرائيل حدودنا أكثر من مرة. لقد بدأ حديثنا عن الخطر الصهيوني قبل قيام دولة إسرائيل, ومازال مستمرا حتي اليوم, ولعلنا لا نبالغ إذا ما قلنا إن الدول العربية لم تتفق علي موضوع قدر اتفاقها علي خطورة إسرائيل والصهيونية, حتي إن كلمة تحرير فلسطين قد تحولت إلي أيقونة تلجأ إليها العديد من الدول العربية لتبرير أحكام قبضتها علي شعوبها, كما تلجأ إليها العديد من التنظيمات المناوئة لحكوماتها لتجييش صفوف المعارضين للسلطة, وما إن ينهار نظام عربي إلا ويتضمن البيان الأول للنظام الجديد بشكل مباشر أو غير مباشر, وعدا بتحرير فلسطين, وتخوينا للنظام السابق الذي تهاون في مواجهة العدو الصهيوني, ولم يحل اعتراف كل من مصر والأردن بإسرائيل, وإقدام عدد من الدول العربية علي إقامة علاقات إعلامية واقتصادية, بل ورياضية مع إسرائيل, دون استمرار انطلاق المظاهرات الشعبية والإعلامية في جميع الدول العربية دون استثناء تتصاعد هتافاتها إلي عنان السماء, تدين التطبيع مع العدو الصهيوني, وتدعو لتحرير فلسطين. وبرغم ذلك كله فقد ظل التفتت العربي علي حاله, بل امتدت الشروخ إلي داخل كل قطر عربي, فسمعنا وشاهدنا وعايشنا جهدا حثيثا يبذل للنفخ في نيران الفتنة الطائفية لتلتهم ذكريات امتزاج دماء المسلمين والمسيحيين في قتالهم لتحرير الوطن, ولترتفع رايات تنذر بصراع سني شيعي, ولينسكب الزيت علي نار الإحن, والاتهامات المتبادلة بين الشعوب العربية الغنية المتعالية والشعوب العربية الفقيرة المتسولة, والأثرياء المتخمين والفقراء المعدمين داخل كل قطر عربي, وأخيرا وفوق كل ذلك بين غزة المسلمة ورام الله المستسلمة, وفي ظل ذلك التفتت والتطاحن المركب مازال الجميع ودون أي استثناء يواصلون الصراخ محذرين من الخطر الصهيوني متهمين الآخرين بعرقلة المواجهة مع العدو, بل وحتي بالعمل لحسابه. إننا لسنا استثناء من القوانين العلمية التي تحكم بقية خلق الله من البشر.. تري لماذا إذن لم يوحدنا الخطر؟ أترانا لا نؤمن في أعماقنا بوجود ذلك الخطر الإسرائيلي الصهيوني؟ أترانا لا نراه خطرا أساسيا, وأن ثمة أخطارا أهم منه؟ أترانا نراه خطرا يهدد البعض منا دون البعض؟ أترانا لا نؤمن في أعماقنا بأننا أمة عربية واحدة؟ أم أن ثمة آلية تنقصنا لتوحدنا المخاطر أو التحديات؟. |
naboly_lord
|
| أعلى الصفحة | |
|
اضيف في: 12/17/2008 3:39 am · الموضوع: Re: لماذا لم يوحدنا الخطر؟
في عنا متل بقول : انا وخيي على ابن عمي... وانا وابن عمي على الغريب! انا ما بحقللي احكي على اي مجتمع غير يللي بنتمي الو وهيدا بقصد الاحترام واللياقة والتهذيب مش عدم الاكتراث. بحب قلك يا سيادة اللورد (كنت ناسيتها هالعبارة واليوم تذكرتها على حظك!) انو المصايب بتجمع وبتقرب الناس من بعضها وبتخليهن متحدين لمواجهة الخطر وهيدا يللي نحنا عشناه بالحرب بس اليوم كل شي انتهى وصرنا عم بننادي بالانفتاح على جيراننا بس ما في غير السما من فوق ومن الغرب البحر ومن الجنوب اسرائيل كرمال هيك قررنا نفتح صفحة جديدة مع سوريا وننسا الماضي مش خوف من السوريين ولكن محبة" ببلدنا وبمصلحة شعبنا يللي هي وحدة بس ما بحياتنا رح ننسا هالبيتين الشعر يللي كتبهن بطرس نصر الله االشاعر وبقولو : نحنـا بشـر للـعـز خـــلقـــانيـــــــن وايدينــــــا للخيــــر ممدودي بالسلم نحمـل غصن من زيتــون وبالحرب نتجوز على بارودي
|
Doris
|
| أعلى الصفحة | |
|
اضيف في: 12/17/2008 5:56 am · الموضوع: Re: لماذا لم يوحدنا الخطر؟
begad teslam edek klamek fa3len sa7? |
naboly_lord
|
| أعلى الصفحة | |





